فهرس الكتاب

الصفحة 8657 من 23694

إن دراسة الهجوم على عكا وتحرير السواحل والقواعد الشامية 1179م ودراسة حصار عكا وسقوط السواحل الشامية بأيدي الصليبيين 1191م من وجهة نظر فن الحرب البحرية ومكانة الأسطول البحري في الفكر العسكري للناصر صلاح الدين الأيوبي تقودنا إلى الاستنتاجات التالية:

آ-لم يكن صلاح الدين يقاتل بشكل عشوائي بل كان يضع مخططًا للقتال ويدرسه بدقة وعناية ثم يتحرك بحسبه (95م) .

ب-إن عملية الهجوم على عكا 1179م هي جزء من استراتيجية وضعها صلاح الدين افتتح بها الساحل الشامي، إذ كانت غايته الأولى فتح بيت المقدس واستعادته من الصليبيين لكنه لم يبدأ بفتحه مباشرة بعد انتصار حطين خشية أن يحرك ويثير الغرب الأوروبي ضده فيفشل بل رأى أن يبدأ بفتح المدن الساحلية فيضمها إليه ويبعد الصليبيين عنها وبذلك يفقد القوات التي تحتل بيت المقدس إمكانية وصول إمدادات غربية عن طريق البحر. وفقدان الأمل هذا هو الذي يساعده على فتح بيت المقدس دون إراقة دماء أو فقدان أحد من جنوده، وقد أثبت التاريخ بعد نظره الاستراتيجي (96) وهكذا فإن التكامل في التخطيط العسكري بين الجبهة البرية والجبهة البحرية قد ساعد على تحرير القدس، وقد ظهر بعد نظره الاستراتيجي أيضًا في موقعة حطين إذ وضع خططه وفرض على العدو زمن المعركة ومكانها وشروطها، كما ظهر ذلك في تقوية الدفاع الساحلي في مرحلة تقوية الأسطول.

ج-قاد صلاح الدين خلال الهجوم على عكا 1179م عمليات بحرية مشتركة شارك فيها الأسطول البحري والقوات البرية في عملية مركّبة شملت:

د-تدمير قوى العدو البحرية في البحر وهذا نوع من أنواع العمليات البحرية من منظور فن الحرب البحرية الحديثة.

هـ-اختراق الحصار البحري لتموين القوات المحاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت