ـ ذكر منافع وأدوية سهلة يحتاجها سكان القرية ـ ما يطرد الحيات والعقارب ويقي من سمومهاـ الأدوية الشافية من السموم ـ ما يطرد القمل والبراغيث والفأر والجرذ والجنادب والذباب والبق والبرغش والفساقس والنمل والخفاش.
ـ في تربية النحل ودود القز ـ اقتناء الدجاج والحمام ـ تربية الغنم والماعز والبقر والخيل وسياستها.
ـ خصص الأبواب الخمسة الباقية للكلام على التكوينات وأسباب تشكلها (تغير صورة الكائنات ـ تكوين الرياحين ـ استنباط الألوان المختلفة...) .
لقد اقتبس شيخ الربوة من كتاب الفلاحة النبطية كثيرًا مما جاء في كتابه، وخاصة أجناس وأنواع الأشجار ـ الأنواء والرياح ـ تأثير القمر والشمس ـ استنباط المياه ـ تأسيس القرى ومعاملة أهلها ـ كرمة الترياق ـ التكوينات. واقتبس من كتاب الفلاحة الرومية كل ما يتعلق بتربية النحل ودود القز واقتناء الطيور والمواشي وما يطرد الزواحف والحشرات، وما ينفع عند أذاها من أدوية.
ذكرنا في مقدمة الكلام عن شيخ الربوة أنه كان من مواليد وسكان مدينة دمشق. وقد عاصر منذ طفولته وشبابه الانتصارات التي تمت للمسلمين على المغول في عين جالوت، والتي تلتها انتصارات الظاهر بيبرس وسيف الدين قلاوون على الصليبيين، وتكلم على ذلك في كتابه نخبة الدهر وعجائب البر والبحر.
قلنا إن شيخ الربوة رحل إلى مصر وتجول في أنحائها، ولكننا لا نعرف المدة التي قضاها فيها. وعلى كل يمكننا أن نقول بأنها كانت كافية لتأليف كتابه الدر الملتقط في علم فلاحتي الروم والنبط.
ومما يلفت النظر في هذا الكتاب أن مؤلفه حول الشهور السريانية، المذكورة في كتاب الفلاحة النبطية، إلى شهور أعجمية ليفهمها أهل مصر. كما أنه مدح أهل القرى وذكر محاسنهم وأوصى من ملكهم أو حكم فيهم أن يحسن معاملتهم وهذا ينطبق على سكان الأرياف في مصر، أكثر مما ينطبق على المزارعين في سوريا بصورة عامة.