فهرس الكتاب

الصفحة 9040 من 23694

(75) ـ يقول الغافقي في ذلك:"ومن نظر في كتبهم وجد فيها من الاختلاف ما لا مزيد عليه حتى يتحير ولا يعرف الحق من الباطل. وترى أكثرهم متبعين بعضهم بعضًا مقلدين في غلطهم لأقدمهم. إذا غلط واحد منهم رأيت جماعة تتبع غلطه وتخطئ بخطئه وهذا دليل على أنهم لم يكتبوا ما كتبوه في كتبهم ببحث وطلب ولكن انتسخ بعضهم ممن تقدمه من كتابه نسخًا، فما أخطأ فيه تابعه على خطئه وما أصاب وافق فيه معه، فليس ينبغي أن يلام أحدهم إن أخطأ وإلا يحمد إن أصاب. بل ينبغي أن يلام الكل منهم لومًا واحدًا على توانيهم في البحث وقلة فحصهم على الحقائق (....) ، ومنهم من غلط في الجمع بين الأقاويل كما فعل ابن وافد حيث يجمع بين كلام ديسقوريدوس في دواء ويضيفه إلى كلام جالينوس في دواء آخر وهو يظن أنهما واحد. وهذا إلى ما حرف من كلام جالينوس وأفسده وأخرجه عن معناه وأساء العبارة عنه وصحف عليه مما يطول ذكره. ومنهم من يكذب كما فعل ابن سينا في مواضع كثيرة من أدويته حيث يحكي عن ديسقوريدوس وعن جالينوس مالم يقولاه. وبالجملة مامن أحد تكلم في أحد هذين الغرضين المذكورين في صدر هذا الكتاب إلا وقد غلط الغلط الفاحش، من الرازي الذي كان أولهم إلى زماننا هذا"ـ الأدوية المفردة ص ص 2 ـ 3 (من مخطوطة الرباط) .

(76) ـ قسم الغافقي كل باب من أبواب كتابه إلى قسمين: الأول علمي يذكر فيه الأدوية ومنافعها، والثاني لغوي تفسيري يشرح فيه الأسماء الواردة على ذلك الحرف في متن كتابه. وأغلب الأسماء المفسرة من اليونانية، فالعدد الجملي للمصطلحات المفسرة في الأقسام التفسيرية من أبواب الكتاب الأول (أ ـ ز) ، يبلغ 1488 منها 665 مصطلح يوناني. أما البقية فمصطلحات عربية وفارسية وهندية ولاتينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت