فهرس الكتاب
فبينا ملائكة السماء الدنيا على حافتها إذ انحدروا محشورين إلى الأرض للعرض والحساب، وانحدروا من حافتيها بعظم أجسامهم وأخطارهم وعلوّ أصواتهم وشدة فرقهم منكسين لذل العرض على الله عز وجل- كما حدثني يحيى بن غيلان الأسلمي قال، حدثنا رشدين بن سعد عن أبي السمح عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ( أنه قال: [لله ملَكٌ ما بين مواقي عينيه إلى آخر شفره مسيرة مائة عام] ؛ حدثني يحيى بن غيلان قال، حدثنا رشدين بن سعد عن ابن عباس بن ميمون اللخمي عن أبي قبيل عن عبد الله عن عمرو بن العاص عن النبي ( أنه قال: [لله عز وجل ملك ما بين شفري عينيه مائة عام] - فيا فزعك وقد فزع الخلائق مخافة أن يكونوا أمروا بهم، ومسألتهم إياهم: أفيكم ربنا؟ ففزع الملائكة من سؤالهم إجلالًا لمليكهم أن يكون فيهم، فنادوا بأصواتهم تنزيهًا لما توهمه أهل الأرض: سبحان ربنا ليس هو بيننا فهو آتٍ، حتى أخذوا مصافهم محدقين بالخلائق منكسين رؤوسهم لذل يومهم.