فهرس الكتاب
أشار إلى أن من بين النتائج التي أسفرت عنها الحفريات في الأقطار المغربية وفي بعض جزر غربي البحر المتوسط معطيات تتعلق بالمسكن.. فعلى اختلاف هذه البيوت من حيث حجمها وعناصرها ومن حيث منزلة أصحابها الاجتماعية والاقتصادية نراها تتخذ في مخططها الأساسي التالي: يفتح البيت على الطريق تفصله عنه مصطبة تقيه شر بعض الملوثات كمياه الخنادق وغيرها من أوساخ الشوارع ومن الباب يتوغل الداخل في سقيفة أو معبر طويل منعطف حتى لا يستطيع المارة ذوي الفضول اختلاس النظر داخل البيت ومن المعبر يصل إلى فناء تحيط به الغرف ولهذا الفناء وظائف عديدة منها تزويد الغرف نورًا وهواءً نقيًا وفي الفناء تقوم ربة البيت بإنجاز الكثير من أشغالها المنزلية، ثم نجد في الفناء البئر أو الصهريج لخزن مياه المطر وتجد فيه مدرجًا يدفع إلى الطابق العلوي أو إلى علية ولعلهم كانوا يستخدمونه للصعود إلى السطوح لترميمها أو لعرض بعض المواد المنزلية من مونة وغيرها لأشعة الشمس..."."تلك هي أهم العناصر في البيت اليونيقي
[1] كما وضعتها الحفريات وتوجد نفس هذه العناصر منذ أقدم العصور في بيوت وادي الرافدين إلى مدة ساحل البحر المتوسط ومنها مدينة أوغاريت"."
(2) مدينة الأموات:
ما يتصل بهذا الموضوع أشار الدكتور منظر إلى"أنه كان في معتقد الكنعانيين عامة والأوغارتيين بالخصوص عقيدة تتعلق بشؤون الآخرة مضمونها أن الأموات يتعمقون في مدينة خاصة بهم مدينة (الأموات) ولكن كيف كان الكنعانيون وسكان أوغاريت يتصورون تلك المدينة؟ ليس في الرقم ما قد يفيد بما فيه الكفاية للإجابة على هذا السؤال. أليس من الطريف والمثير كذلك أن نجد في تونس وثيقة تصور مدينة الأموات تعود إلى القرن الرابع ق.م".
(1) الحضارة اليونيقية: اسم يطلق على الحضارة التي امتزجت فيها العناصر الفينيقية والكنعانية مع العناصر الحضارية الأفريقية العربية.