فإن كان أقل لزمه صدقة.
ومن أخَّر الحلق، أو طواف الزيارة عن وقته، لزمه دم،
منحة السلوك
قوله: فإن كان أقل. أي: فإن كان تركه من الرمي أقل من وظيفة يوم، بأن ترك الجمرة الأولى، أو الوسطى، أو الأخيرة، لزمه صدقة (1) لكل حصاة. نصف صاع من بر، أو صاع من تمر، أو شعير (2) .
قوله: ومن أخر الحلق، أو طواف الزيارة عن وقته، وهو أيام النحر لزمه دم هذا عند أبي حنيفة (3) .
وقالا: لا شيء عليه فيهما (4) .
وعلى هذا الخلاف في تأخير الرمي، وفي تقديم نسك على نسك، كالحلق قبل الرمي، ونحر القارن قبل الرمي، والحلق قبل الذبح (5) .
(1) لقصور الجناية.
بدائع الصنائع 2/ 139، بداية المبتدي 1/ 181، تحفة الفقهاء 1/ 420.
(2) بداية المبتدي 1/ 181، تحفة الفقهاء 1/ 420، الهداية 1/ 181، بدائع الصنائع 2/ 139.
(3) لأن التأخير عن المكان يوجب الدم فيما هو مؤقت بالمكان كالإحرام، فكذا التأخير عن الزمان فيما هو مؤقت بالزمان.
الكتاب 1/ 210، بداية المبتدي 1/ 181، الهداية 1/ 181، تبيين الحقائق 2/ 62.
(4) لأن ما فات يستدرك بالقضاء، ولا يجب مع القضاء شيء آخر، وفاقًا للثلاثة. إلا أن الحلق، والطواف، لا آخر لوقتهما عند الشافعية، والحنابلة. وكذا الحلق عند المالكية.
أما الطواف عند المالكية: فإن آخره شهر ذي الحجة، فإن أخره لشهر محرم فعليه دم.
كنز الدقائق 2/ 62، تبيين الحقائق 2/ 62، الهداية 1/ 181، بلغة السالك 1/ 280، الشرح الصغير 1/ 280، الذخيرة للقرافي 3/ 268، زاد المحتاج 1/ 601، المنهاج 1/ 601، منتهى الإرادات 2/ 64، هداية الراغب ص 228.
(5) وعند الشافعية: الترتيب بين هذه الأنساك سنة.
تبيين الحقائق 2/ 62، العناية 3/ 61، شرح المحلي 2/ 119، قليوبي 2/ 119.