فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1570

ومن رمى صَيدًا، فأصابَهُ، ولم يثخنه، فرماه آخر فقتله، فهو له،

منحة السلوك

قوله: ومن رمى صيدًا فأصابه، ولم يثخنه (1) ، فرماه آخر فقتله، فهو له. أي: للآخر؛ لأنه هو الآخذ به (2) .

= وعند المالكية: ثلاثة أقوال في صيد اليهودي، والنصراني. الجواز، والمنع، والكراهة.

تحفة الفقهاء 3/ 75، العناية 10/ 132، القوانين ص 118، مختصر خليل ص 96، الشرح الصغير 1/ 315، الذخيرة 4/ 161، متن الزبد ص 68، التذكرة ص 57، المحرر 2/ 191، العمدة لابن قدامة ص 94.

(1) يقال: أثخنه: أي: أثقله، وذلك أن القتيل قد أُثقل حتى لا حراك به. وتركته مثخنًا: أي وقيذًا.

تاج العروس 9/ 155 مادة ثخن، لسان العرب 13/ 77 مادة ثخن، القاموس المحيط 1/ 399 مادة ث خ ن، مختار الصحاح ص 35 مادة ث خ ن، معجم مقاييس اللغة 1/ 375 باب الثاء والخاء وما يثلثهما مادة ثخن.

(2) وعند المالكية: إذا أرسل رجلان كلبين، فاشتركا في قتل صيد كان بينهما، وأنفذ أحدهما مقاتله قبل إدراك الآخر له، فهو للأول الذي قتله، دون الثاني. ولو أخذ رجل صيدًا، ثم أفلت منه فصاده غيره، فهو للأول، إلا أن يلحق بالوحش ويمتنع، فيكون لمن صاده ثانية.

وعند الشافعية: الازدحام بالجرح على الصيد له أحوال أربعة:

الأول: أن يتعاقب مرماهما عليه، فإن أزمنه الثاني، أو ذففه دون الأول، فالملك للثاني، ولا أرش على الأول. وإن أزمنه الأول فالملك له، ثم إن ذبحه الثاني حل ولزمه الأرش للأول. وإن ذفف الثاني لا بالذبح، حرم ولزمه قيمته مجروحًا. وإن لم يذفف ومات بالجرحين قبل أن يتمكن الأول من ذبحه فإن كان قيمته صحيحًا عشرة، ومجروحًا ستة، فمقتضى كلامهم أنه يلزمه تسعة. وإن تمكن الأول من ذبحه وذبحه بعد جرح الثاني: لزم الثاني الأرش إن حصل بجرحه نقص، وإن لم يذبحه بل تركه حتى مات، فالأصح أن الثاني يضمن، والأول لا يضمن الجميع.

الحال الثاني: أن يقع الجرحان معًا، وكل منهما مذفف، أو مزمن لو انفرد، أو أحدهما مزمن، والآخر مذفف، فالصيد لهما. وإن كان أحدهما غير مذفف، ولا مزمن فلا شيء له، ولا شيء عليه. وإن احتمل كونه منهما، أو من أحدهما فهو لهما، وإن علمنا تأثير أحدهما، وشككنا في الآخر، وقفنا النصف. فإن تبين الحال، أو اصطلحا، وإلا قُسم بينهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت