إلا إذا تخللت الكفارة.
ويباح الفطر في التطوع بعذر الضيافة، ونحوها.
منحة السلوك
قوله: إلا إذا تخللت الكفارة، بأن أفطر في رمضان يومًا، ثم كفر عنه، ثم أفطر يومًا آخر، يلزمه كفارة أخرى في ظاهر الرواية؛ لأن التداخل قبل أداء الأول لا بعده، كما في الحدود، فإنه إذا زنى فحُدَّ، ثم زنى يحد ثانيًا (1) .
قوله: ويباح الفطر في التطوع بعذر الضيافة ونحوها (2) .
قيل: يباح الفطر من غير عذر. وهي رواية عن أبي يوسف (3) ؛ لما روي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:"دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا قال: إني إذًا صائم، ثم أتى يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي إلينا حيس (4) فقال: أرنيه، فلقد أصبحت صائمًا، فأكل"رواه مسلم (5) ،
= 2/ 346، السراج الوهاج ص 145، الروض المربع ص 177، المحرر 1/ 229، منتهى الإرادات 1/ 452، مختصر الخرقي ص 50.
(1) تحفة الفقهاء 1/ 362، المبسوط 3/ 74، بدائع الصنائع 2/ 101.
(2) كنز الدقائق 1/ 337، الهداية 1/ 137، تبيين الحقائق 1/ 337، شرح فتح القدير 2/ 360، العناية 2/ 361.
(3) تبيين الحقائق 1/ 337، شرح فتح القدير 2/ 360، العناية 2/ 361.
(4) وهو: تمر يخلط بالأقط، ويدقان، ويعجنان بالسمن عجنًا شديدًا، حتى يندر النوى منه نواة نواة، ثم يسوى كالثريد.
لسان العرب 6/ 61 مادة حيس، القاموس المحيط 1/ 749 مادة ح ي س، مختار الصحاح ص 69 مادة ح ي س، مجمل اللغة ص 191 باب الحاء والياء وما يثلثهما مادة حيس.
(5) 2/ 809 كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر رقم 1154.