ويخطب قبلها خطبتين خفيفتين،
منحة السلوك
اجتمعت العامة على أن يقدموا رجلًا من غير أمر الخليفة، أو القاضي، لم يجز، ولم تكن جمعة. كذا في"العيون" (1) .
صبي خطب يوم الجمعة، وله منشور الوالي يجوز، ويصلي بالناس رجل بالغ صلاة الجمعة. كذا في"فتاوى خوارزم".
قوله: ويخطب قبلها.
أي: قبل الجمعة خطبتين خفيفتين. وهي شرط، حتى لو صلوا بغيرها لا يجوز (2) ؛ لقوله تعالى {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] أي: الخطبة، والسنة: خطبتان خفيفتان، بجلسة بينهما (3) ، ومقدارها أن يستقر كل عضوٍ منه موضعه (4) ، ويحمد الله في الأولى، ويتشهد ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعظ
(1) عيون المسائل لأبي الليث السمرقندي 2/ 34.
(2) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
الكتاب 1/ 110، كنز الدقائق 1/ 219، الفتاوى التتارخانية 2/ 57، ملتقى الأبحر 1/ 143، تبيين الحقائق 1/ 219، كشف الحقائق 1/ 81، شرح الوقاية 1/ 81، بلغة السالك 1/ 177، الشرح الصغير 1/ 177، متن الزبد ص 30، التذكرة ص 63، المحرر 1/ 146، شرح الزركشي 2/ 173.
(3) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة.
وذهب الشافعية: إلى أن الجلسة بين الخطبتين من شروط صحة الخطبة.
بدائع الصنائع 1/ 263، الهداية 1/ 89، تبيين الحقائق 1/ 220، كنز الدقائق 1/ 220، ملتقى الأبحر 1/ 145، الشرح الصغير 1/ 180، بلغة السالك 1/ 180، متن أبي شجاع ص 63، حاشية البيجوري على ابن قاسم 1/ 226، نيل المآرب 1/ 200، السلسبيل 1/ 207.
(4) وإليه ذهب الشافعية.
وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أن السنة في مقدار الجلسة بين الخطبتين أن تكون قدر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص، الآية: 1] . =