ولو رمى السبع جُملةً فهي واحدةٌ.
منحة السلوك
لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أن أسامة كان رديف النبي -صلى الله عليه وسلم- من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل (1) ، من المزدلفة إلى منى، قال: كلاهما لم يزل النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبي حتى رمى جمرة العقبة"رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما (2) .
قوله: ولو رمى السبع جملة. أي: ولو رمى سبع حصيات جملة، دفعة واحدة، فهى واحدة؛ لأن المنصوص عليه تفريق الأفعال (3) .
= الكتاب 1/ 191، مختصر الطحاوي ص 65، منح الجليل 2/ 263، الشرح الصغير 1/ 270، مختصر خليل ص 82، السراج الوهاج ص 163، زاد المحتاج 1/ 599، زاد المستقنع ص 209، مختصر الخرقي ص 60.
(1) هو الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، من شجعان الصحابة، كان أسن ولد العباس، ثبت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين، وخرج بعد وفاته مجاهدًا إلى الشام، فاستشهد في وقعة أجنادين بفلسطين سنة 13 هـ.
طبقات ابن سعد 4/ 54، الاستيعاب 3/ 208، الإصابة 3/ 208، أسد الغابة 4/ 366.
(2) البخاري 2/ 559 كتاب الحج، باب الركوب والارتداف في الحج رقم 1469، ومسلم 2/ 930 كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية رقم 1281، وأبو داود 2/ 163 كتاب المناسك، باب متى يقطع التلبية رقم 1815، والنسائي 5/ 276 كتاب مناسك الحج، باب قطع المحرم التلبية إذا رمى جمرة العقبة رقم 3080، والترمذي 3/ 283 كتاب الحج، باب ما جاء في متى تقطع التلبية في الحج رقم 918، وابن ماجه 2/ 1011 كتاب المناسك، باب متى يقطع الحاج التلبية رقم 3040، والدارمي 1/ 492 كتاب المناسك، باب في رمي الجمار يرميها راكبًا رقم 1839، والطحاوي في معاني الآثار 2/ 224 كتاب مناسك الحج، باب التلبية متى يقطعها الحاج، والبيهقي 5/ 112 كتاب الحج، باب التلبية يوم عرفة وقبله وبعده حتى يرمي جمرة العقبة، وأحمد 1/ 210، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 282 كتاب المناسك، باب قطع التلبية إذا رمى الحاج جمرة العقبة يوم النحر رقم 2887.
(3) وفاقًا للثلاثة. =