ولا جمعة على مسافر، وامرأة،
منحة السلوك
وعندهما: شرط للشروع (1) ، وعند زفر لأدائها (2) .
وفائدته: فيما إذا نفر الناس عن الإمام قبل أن يقيد الركعة الأولى بالسجدة، فعند أبي حنيفة: لا يُجمِّع، ويستقبل الظهر.
وعندهما: إن نفروا بعد شروعه جَمَّع.
وعند زفر: إن نفروا قبل قعوده قدر التشهد لم يُجمِّع (3) . والدلائل قد مرت في"المستجمع" (4) .
قوله: ولا جمعة على مسافر؛ للحرج، وامرأة؛ لاشتغالها بخدمة
(1) بداية المبتدي 1/ 90، شرح فتح القدير 2/ 62، غنية المتملي ص 558، الهداية 1/ 90، تبيين الحقائق 1/ 221، الاختيار 1/ 83، كشف الحقائق 1/ 82.
(2) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن العدد المشترط، يشترط أن يكون من أول الخطبة، إلى الفراغ من الصلاة؛ لأنه شرط في الابتداء، فكان شرطًا في جميع الأجزاء كالوقت فإن نقصوا عن العدد المشترط قبل إتمامها، استأنفوا ظهرًا.
الهداية 1/ 90، غنية المتملي ص 558، تبيين الحقائق 1/ 221، كشف الحقائق 1/ 82، شرح فتح القدير 2/ 62، أقرب المسالك ص 29، مختصر خليل ص 47، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 167، حاشية عميرة 1/ 275، كشاف القناع 2/ 29، المستوعب 2/ 14.
(3) الهداية 1/ 90، شرح فتح القدير 2/ 62، العناية 2/ 61، تبيين الحقائق 1/ 221.
(4) قال في المستجمع لوحة 71/ ب:"قوله: ولم يعين أقلها. أي: أقل الجماعة. وقال الشافعي: أقلها أربعون رجالًا أحرارًا مقيمين؛ لما روي أن أبا هريرة -رضي الله عنه- أقام الجمعة بجواثي بإذن عمر -رضي الله عنه- وكان بها إذ ذاك أربعون رجلًا أحرارًا مقيمين، وبه قال: مالك، وأحمد. ولنا أنه -صلى الله عليه وسلم- لما نفر الناس عنه، وبقي معه ستة عشر نفرًا فجمع بهم، وما روى في الحديث قلنا: وقع ذلك اتفاقًا".
النسخة الأصلية لدى دار الكتب المصرية تحت رقم 418 (فقه حنفي) .