يمسح المقيم: يومًا، وليلة. والمسافر: ثلاثة أيام، ولياليها.
منحة السلوك
التيمم؛ نظرًا إلى أن المسح خلف عن البعض والتيمم خلف عن الكل. فالأول مقدم على الثاني.
والصواب: ترتيب غيره؛ لأن التيمم أقوى من المسح؛ لأنه ثابت بالسنة (1) ، والتيمم بالكتاب (2) ؛ ولأن في كتاب الله تعالى، ذكر التيمم عقيب الوضوء.
قوله: يصسح المقيم يومًا وليلة (3) . الأصل فيه ما رُوي عن -صلى الله عليه وسلم-أنه قال:
= ص 19، 23، وأبي الحسن على المرغيناني في كتابه بداية المبتدي 1/ 26، 29، وعلاء الدين السمرقندي في كتابه تحفة الفقهاء 1/ 35، 83، والطحاوي في مختصره ص 20، 21، والنسفي في كتابه كنز الدقائق 1/ 36، 45 حيث قدموا التيمم على المسح. وتقديم الماتن المسح على التيمم نهج لم ينفرد به فقد قدم الإمام محمد بن الحسن الشيباني في كتابيه."الأصل"المعروف بالمبسوط 1/ 98، 110، وكتابه الآخر الحجة على أهل المدينة 1/ 23، 48. المسح على التيمم، وكذا الحاكم الشهيد في كتابه الكافي 1/ 97، 106. قدم المسح على التيمم، وأيضًا شمس الدين السرخسي، قدم المسح على التيمم في كتابه المبسوط 1/ 97، 106، وعلاء الدين الكاساني في كتابه بدائع الصنائع 1/ 7، 44 قدم أيضًا المسح على التيمم.
(1) كما في صحيح البخاري 1/ 133، كتاب التيمم باب التيمم ضربة رقم 340 عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرَّغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إنما يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه.
(2) في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [سورة المائدة، الآية: 6] .
(3) وفاقًا للشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: لا يتحدد بزمن، بل يتمادى على المسح من غير توقيت بزمان، ما لم يخلعه، أو يحدث له ما يوجب الاغتسال. =