ويمسح الجبيرة
منحة السلوك
حتى يجب غسل باقي الأعضاء (1) ، وأما إذا وجد على الحدث، فعليه إعادة الوضوء (2) .
قوله: ويمسح الجبيرة.
وهي: العيدان التي تجبَّر بها العظام المكسورة (3) .
(1) فالحدث السابق: هو الذي حل بقدمه، وقد غسل بعده سائر الأعضاء، وبقيت القدمان فقط فلا يجب عليه إلا غسلهما، ولا معنى لغسل الأعضاء المغسولة ثانيًا؛ لأن الفائت الموالاة، وهي ليست بشرط في الوضوء. وهو القول الجديد للشافعي ورواية عن الإمام أحمد وبه قال: عطاء، وعلقمة، والأسود، والثوري، وأبو ثور، والمزني، والنخعي.
والقول الثاني: يلزمه استئناف الوضوء، وهو القول القديم للشافعي، وأصح الروايتين عن أحمد، وبه قال: مكحول، والزهري، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وإسحاق.
والقول الثالث: إن غسل رجليه عقب النزع كفاه، وإن أخر حتى طال الفصل استأنف الوضوء وبه قال مالك، والليث.
والقول الرابع: لا شيء عليه، لا غسل القدمين ولا غيره، بل طهارته صحيحة يصلي بها ما لم يحدث، كما لو لم يخلع. وبه قال: الحسن البصري، وقتادة، وسليمان بن حرب، واختاره ابن المنذر.
قال النووي في المجموع:"وهو المختار الأقوى".
تحفة الفقهاء 1/ 89، شرح فتح القدير لابن الهمام 1/ 153، البحر الرائق 1/ 178، منحة الخالق 1/ 178، كشف الحقائق 1/ 25، الجوهرة النيرة 1/ 32، العناية 1/ 153، منح الجليل 1/ 140، القوانين ص 30، جواهر الإكليل 1/ 25، الشرح الصغير 1/ 60، المجموع 1/ 526، روضة الطالبين 1/ 132، حلية العلماء 1/ 177، الكافي لابن قدامة 1/ 38، المبدع 1/ 152، الإنصاف 1/ 190، المستوعب 1/ 187.
(2) البحر الرائق 1/ 178، شرح الوقاية 1/ 25، شرح فتح القدير 1/ 153، الدر المختار 1/ 276، تحفة الفقهاء 1/ 89.
(3) لسان العرب 4/ 113 مادة جبر، مختار الصحاح ص 39 مادة جبر، لغة الفقه ص 44.