ويكره تخصيص سورة بصلاة، إلا إذا كان أيسر عليه، أو اتَّبع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-.
منحة السلوك
قوله: ويكره تخصيص سورة بصلاة.
لما فيه من هجر الباقي (1) ، وفيه احتراز عن قول: الشافعي، فإن عنده الفاتحة مخصوصة بالقراءة في الصلوات (2) .
قوله: إلا إذا كان أيسر عليه.
مثل ما إذا كان عاميًا فلم يتيسر عليه إلا سورة الإخلاص مثلًا، فإنه إذا خصصها لصلاته لا يكره؛ لأن التكليف بقدر الوسع (3) .
قوله: أو اتَّبع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-.
مثل ما إذا خصص سورة الم السجدة لصلاة الفجر؛ اتباعًا للنبي -صلى الله عليه وسلم-،
= في العشاء، أي: الجهر في الجهر، والإسرار فيما يسر فيه.
وعند الشافعية: في نوافل الليل يتوسط بين الإسرار، والجهر، وفي نوافل النهار يخفي المصلي القراءة.
وعند الحنابلة: يراعى المصلحة، فإن كان بحضرته، أو قريبًا منه من يتأذى بجهره أسره، وإن كان هناك من ينتفع بجهره جهر.
تبيين الحقائق 1/ 127، بدائع الصنائع 1/ 161، حاشية الشلبي 1/ 127، الاختيار 1/ 50، الهداية 1/ 57، الكافي لابن عبد البر ص 43، الشرح الصغير 1/ 116، فتح الوهاب 1/ 360، حاشية قليوبي 1/ 154.
(1) الهداية 1/ 59، شرح فتح القدير 1/ 337، تبيين الحقائق 1/ 131، حاشية الشلبي 1/ 131، بداية المبتدي 1/ 59، الوقاية 1/ 52، كشف الحقائق 1/ 52.
(2) إرشاد الغاوي 1/ 135، إخلاص الناوي 1/ 135.
(3) تبيين الحقائق 1/ 131، شرح فتح القدير 1/ 337، حاشية الشلبي 1/ 131، العناية 1/ 337.