فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1570

وما غالبه منهما غش فهو كعروض التجارة، إلا أن يخلص منه نصاب. ونصاب العروض أن تبلغ قيمتها نصابًا بالأنفع للفقراء.

منحة السلوك

قوله: وما غالبه منهما.

أي: من الذهب والفضة غش، فهو كعروض التجارة، فلا يزكى إلا بنية التجارة، ويقوم عند الزكاة، إلى أن يخلص منه نصاب، فحينئذٍ لا يشترط فيها نية التجارة ولا القيمة (1) .

ونصاب العروض (2) ، أن تبلغ قيمتها نصابًا بالأنفع للفقراء. وذلك

= عن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلًا يسأل جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن الحلي أفيه زكاة؟ فقال جابر: لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار، فقال: جابر كثير.

ورواه عبد الرزاق كتاب الزكاة، باب التبر والحلي رقم 7046، وابن أبي شيبة في المصنف 3/ 155 كتاب الزكاة، باب من قال ليس في الحلي زكاة، والدارقطني 2/ 107 كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي رقم 4 من طريق أبي حمزة ميمون، عن الشعبي، عن جابر موقوفًا.

وقال الدارقطني: أبو حمزة هذا ميمون: ضعيف الحديث، ورواه البيهقي في المعرفة 6/ 139 كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي رقم 8279 من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلًا يسأل جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن الحلي، أفيه الزكاة؟ قال جابر: لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار، فقال جابر: كثير، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 138 كتاب الزكاة باب من قال لا زكاة في الحلي، وقد أنكر البيهقي هذا الحديث، حيث قال في المعرفة 6/ 144: باطل لا أصل له، إنما يروى عن جابر من قوله غير مرفوع، والذي يروى عن عافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغررًا بدينه، داخلًا فيما نعيب به المخالفين في الاحتجاج برواية الكذابين، والله يعصمنا من أمثاله.

(1) وكذا عند المالكية.

تحفة الفقهاء 1/ 265، المختار 1/ 112، سنن الحقائق 1/ 279، حاشية الشلبي 1/ 279، الكتاب 1/ 147، كشف الحقائق 1/ 106، الاختيار 1/ 112، منح الجليل 2/ 41، شرح الزرقاني على خليل 2/ 144.

(2) العروض جمع عرض -بفتحتين-: حطام الدنيا، والعرض -بسكون الراء-: المتاع، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت