وإذا كبر، وضع يمينه على يساره،
منحة السلوك
قيَّد بقوله:"الجارية"؛ لأنها إذا كانت مربوطة إلى جانب الشط، فإنها إن كانت ساكنة مستقرة لا تجوز الصلاة فيها، إلا قائمًا بالاتفاق (1) ، وإن كانت مضطربة لم تجز الصلاة فيها؛ لأنها تشبه الدابة (2) .
قوله: وإذا كبر.
أي: تكبيرة الافتتاح وضع يمينه على يساره (3) ؛ لما روي:"أن ابن مسعود -رضي الله عنه- كان يصلي، فوضع اليسرى على اليمنى فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده اليمنى على اليسرى"رواه أبو داود (4) .
= الشرح الصغير 1/ 112، جواهر الإكليل 1/ 46، روضة الطالبين 1/ 234، مغني المحتاج 1/ 153، المغني 1/ 814، كشاف القناع 1/ 330.
(1) مراتب الإجماع ص 26.
(2) غنية المتملي ص 274.
(3) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: يندب إرسال يديه لجنبيه من حين تكبيرة الإحرام، ويكره قبضهما في الفرض. أما في النفل فرأيان عندهم: قيل: يجوز وهو المعتمد، وقيل: يكره.
المختار 1/ 49، الكتاب 1/ 67، نور الإيضاح ص 279، كشف الحقائق 1/ 46، بداية المبتدي 1/ 51، منح الجليل 1/ 262، جواهر الإكليل 1/ 52، قرة العين ص 55، فتح المعين ص 55، بلغة السالك ص 71، المحرر 1/ 53، السلسبيل 1/ 130.
(4) 1/ 200 كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة رقم 755، ورواه أيضًا ابن ماجه 1/ 266، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة رقم 266، والنسائي 2/ 126 كتاب الافتتاح، باب في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه رقم 888، وأبو يعلى في مسنده 8/ 455 رقم 5041، والدارقطني 1/ 286 كتاب الصلاة، باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة رقم 12، والبيهقي 2/ 28 كتاب الصلاة باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.
من طريق الحجاج ابن أبي زينب، سمعت أبا عثمان يحدث عن ابن مسعود -رضي الله عنه-:"أنه كان يصلي ...". =