دفعًا للضرر العام. ويحرم بيع أراضي مكة،
منحة السلوك
المسلمين، ويتعدون تعديًا فاحشًا، وعجز السلطان عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير، فحينئذٍ يسعر دفعًا للضرر العام (1) . ولو خاف الإمام الهلاك على أهل مصر، أخذ الطعام من المحتكرين، وفرَّقه، فإذا وجدوا ردوا مثله (2) .
قوله: ويحرم بيع أراضي مكة (3) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله حرم مكة، فحرام بيع رباعها" (4) . وهذا عند أبي حنيفة (5)
(1) كنز الدقائق 6/ 28، الهداية 4/ 429، تنوير الأبصار 6/ 400، كشف الحقائق 2/ 237، الجوهرة النيرة 2/ 387.
(2) تبيين الحقائق 6/ 28، الدر المختار 6/ 400، حاشية رد المحتار 6/ 400، البحر الرائق 8/ 202، حاشية الشلبي 6/ 28.
(3) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة.
بداية المبتدي 4/ 430، مختصر الطحاوي ص 436، الهداية 4/ 430، كشف الحقائق 2/ 237، الوقاية 2/ 237، الشرح الكبير للدردير 2/ 189، جواهر الإكليل 1/ 260، الإفصاح 1/ 355، شرح منتهى الإرادات 2/ 144، الروض المربع ص 231.
(4) رواه الدارقطني 3/ 57 كتاب البيوع رقم 224، ولفظه:"إن الله حرم مكة فحرام بيع رباعها"، والحاكم 2/ 53 كتاب البيوع، عن أبي حنيفة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مكة حرام، وحرام بيع رباعها"، قال الدارقطني في سننه 3/ 58: هكذا رواه أبو حنيفة ووهم في موضعين: أحدهما: قوله عبيد الله بن أبي يزيد، وإنما هو ابن أبي زياد وهو القداح والثاني: في رفعه، والصحيح موقوف.
ورواه الدارقطني 3/ 58 كتاب البيوع رقم 227، من طريق إسماعيل بن مهاجر وقال عنه - أي: الدارقطني: ضعيف ولم يروه غيره.
(5) مختصر الطحاوي ص 438، تبيين الحقائق 6/ 21، الهداية 4/ 430، شرح الوقاية 2/ 237.