ومن بدا له الرجوع من الطريق إلى مصره، وليس بينهما مدة سفر صار مقيمًا في الحال، وهو مسافر
منحة السلوك
الجمعة، فغدا أصحابه، وقال: أتخلف فأصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم ألحقهم، فلما صلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رآه فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك فقال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم فقال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم"أخرجه الترمذي (1) ."
قوله: ومن بدا له -أي: ظهر (2) له- أن يرجع من الطريق إلى مصره، وليس بينهما.
أي: بينه وبين مصره مدة سفرٍ، وهي ثلاثة أيام صار مقيمًا في الحال، فلا يقصر الصلاة؛ لعدم وجود مدة السفر (3) .
قوله: وإلا فهو مسافر.
= الراجزين، كان يكتب في الجاهلية، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثني عشر، شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان أحد الأمراء في وقعة مؤتة، واستشهد فيها سنة 8 هـ.
الأعلام 4/ 86، تهذيب التهذيب 5/ 212، صفة الصفوة 1/ 481، حلية الأولياء 1/ 118، طبقات ابن سعد 3/ 525، الكامل لابن الأثير 2/ 86، جمهرة أشعار العرب ص 121، الإصابة 2/ 306، أسد الغابة 3/ 234.
(1) 2/ 147 كتاب الجمعة باب ما جاء في السفر يوم الجمعة رقم 527، ورواه الطبراني في الكبير 11/ 288 رقم 12081، وأبو يعلى في المسند 3/ 67 رقم 2501، وأحمد 1/ 224، والطيالسي في المسند ص 352 رقم 699، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 187، وابن أبي عاصم في الجهاد 1/ 237 رقم 66.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(2) المصباح المنير 1/ 40 مادة بَدَا، مختار الصحاح ص 18 مادة ب د ا، القاموس المحيط 1/ 232 مادة ب د و، مجمل اللغة ص 71 باب الباء والدال وما يثلثهما مادة بدو.
(3) تحفة الفقهاء 1/ 153، بدائع الصنائع 1/ 104، فتاوى أنقروي 1/ 8.