والماء أفضل،
منحة السلوك
وقال الشافعي: لا بد من التثليث (1) .
قلنا: لو كان العدد شرطًا، لسأل النبي -صلي الله عليه وسلم- ابن مسعود -رضي الله عنه- (2) الحجر الثالث، ليلة الجن، حين أتاه بحجرين، وروثة، فأخذ الحجرين، ورمى الروثة وقال:"إنه رجس، ونكس" (3) .
قوله: والماء أفضل.
أي: من الحجر ونحوه (4) ؛ لقوله تعالى: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
(1) وعند الحنابلة: المعتبر: الإنقاء، وأن لا يقل عن ثلاثة أحجار.
فتح الوهاب 1/ 95، حاشية الجمل على فتح الوهاب 1/ 95، دليل الطالب 1/ 16، الإفصاح 1/ 77.
(2) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من أكابر الصحابة، ومن السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين. شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-. بعثه عمر إلى أهل الكوفة ليعلمهم أمور دينهم. توفي سنة 32 هـ.
الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 150، الإصابة 2/ 368، العبر 1/ 24، صفة الصفوة 1/ 395.
(3) رواه البخاري 1/ 70 كتاب الوضوء، باب الاستنجاء بالحجارة رقم 155 عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألق الروثة وقال: هذا ركس.
(4) وفاقًا للثلاثة. فإن الأفضل الجمع بين الماء، والحجارة، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل.
الكتاب 1/ 54، الاختيار 1/ 36، نور الإيضاح ص 88، بداية المبتدي ص 39، المختار ص 36، الوقاية 1/ 34، القوانين ص 29، الكافي في فقه الإمام مالك ص 17، التلقين ص 19، إخلاص الناوي 1/ 63، كفاية الأخيار 1/ 18، المبدع 1/ 88، الكافي في فقه الإمام أحمد 1/ 52.