ومباح: وهو تعلم الزائد على ذلك؛ للزينة، والكمال.
وحرام: وهو التعلم؛ ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء.
منحة السلوك
قوله: ومباحٌ. أي: الثالث: مباح: وهو تعلم الزائد على ذلك للزينة، والكمال؛ لأن بذلك تحصل الكمالات الإنسانية، وشدة المعرفة بكلام الله، وكلام رسوله الدالين على ذاته، وصفاته.
قوله: وحرام. أي: الرابع: حرامٌ: وهو أن يتعلم؛ ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من طلب العلمَ ليماري به السُّفهاء، أو يباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار"رواه ابن ماجه (1) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-:"من تعلَّم علمًا مما يُبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيبه عرضًا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة -يعني ريحها-"رواه أبو داود (2) .
(1) 1/ 93 في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به رقم 253.
من طريق حماد بن عبد الرحمن، ثنا أبو كرب الأزدي، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ....
قال في الزوائد 1/ 111: هذا إسناد ضعيف، لضعف حماد بن عبد الرحمن، وأبي كرب.
ورواه الترمذي 7/ 305، كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا رقم 2656 عن كعب بن مالك. وقال الترمذي 7/ 305: هذا حديث غريب.
ورواه الدارمي 1/ 110 في المقدمة، باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله رقم 380 عن مكحول قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من طلب ...."وهو مرسل.
(2) 3/ 323 كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى رقم 3664، وابن ماجه 1/ 92 في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به رقم 252، وأحمد 2/ 338، والخطيب في تاريخ بغداد 5/ 346، والخطيب في اقتضاء العلم العمل رقم 102، والحاكم 1/ 85، كتاب العلم، وابن حبان 1/ 279، كتاب العلم، باب ذكر وصف العلم الذي يتوقع دخول النار في القيامة لمن طلبه رقم 78، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ص 230، وأبو يعلى 11/ 260 رقم 6373. عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. =