ولا يطلقهم بمال ولا يفادي بهم أسرانا.
وإن تعذر نقل مواشيهم ذبحها، وحرقها،
منحة السلوك
قوله: ولا يطلقهم بمالٍ.
أي: ولا يخلي سبيلهم بأخذ المال منهم، ولا يُفادي بهم أسرانا؛ لأن في ذلك تقويتهم على المسلمين، وعودهم حربًا عليهم (1) .
وعن أبي حنيفة: أنه لا بأس أن يُفادي بهم أُسارى المسلمين (2) ، وهو قول: محمد (3) .
قوله: وإن تعذَّر نقل مواشيهم ذبحها وحرقها.
كيلا ينتفع بها، كما يخرِّب بيوتهم، ويقطع أشجارهم، ويقلع زرعهم (4) .
(1) بدائع الصنائع 7/ 119، تبيين الحقائق 3/ 249، شرح فتح القدير 5/ 474، العناية 5/ 474، السير الكبير لمحمد بن الحسن 4/ 1587.
(2) بدائع الصنائع 7/ 119، تبيين الحقائق 3/ 249، العناية 5/ 474.
(3) وأبي يوسف، وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة؛ لأن تخليص أسراء المسلمين من أيدي المشركين واجب، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بطريق المفاداة، وليس في هذا أكبر من ترك القتل لأسراء المشركين، وذلك جائز لمنفعة المسلمين.
وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن الإمام مخير في الأسارى بين الفداء بالمال، وبالأسارى، وبين المن عليهم، أو القتل، أو الاسترقاق.
السير الكبير لمحمد بن الحسن 4/ 1587، العناية 5/ 474، بدائع الصنائع 7/ 119، مختصر خليل ص 113، التلقين ص 73، تحفة المحتاج 9/ 247، الشرواني 9/ 247، مختصر الخرقي ص 129، دليل الطالب 1/ 288، الإفصاح 2/ 281.
(4) وعند المالكية: إن تعذر نقل مواشيهم ذبحها، أو عقرها، وتتلف أمتعتهم إن عجز عن حملها.
وعند الشافعية: ما أصابه المسلمون من مال الكفار، وخيف أن يرجع إليهم ينظر فيه؛ =