وله الخيار أيضًا في قتل الأسرى إن لم يسلموا، واسترقاقهم ولو أسلموا، وجعلهم ذمة،
منحة السلوك
قوله: وله. أي: للإمام الخيارُ أيضًا، إن شاء قتل الأسرى، كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببني قريظة، فإنه قتل مقاتلتهم، واسترق (1) ذراريهم (2) ، وإن شاء استرقهم؛ لأن فيه توفير المنفعة لهم بالإسترقاق، إلا مشركي العرب، والمرتدين (3) ، على ما يجيء (4) .
قيَّد بقوله: إن لم يسلموا.
لأنهم إذا أسلموا لا يتعرض لهم بالقتل، ووضع الجزية، ولكن له أن يسترقهم، وإن شاء جعلهم ذمةً للمسلمين (5) .
= ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال 1/ 57.
وقال في الدراية 2/ 130 عن سند رواية أبي القاسم بن سلام في كتاب الأموال: وهذا منقطع.
(1) الرقيق: هو المملوك كُلًا، أو بعضًا.
أنيس الفقهاء ص 152، المطلع على أبواب المقنع ص 138، التعريفات ص 123، مختار الصحاح ص 106 مادة ر ق ق، المصباح المنير 1/ 235 مادة ر ق.
(2) رواه مسلم 3/ 1388 كتاب الجهاد والسير، باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم رقم 1768. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى سعد فأتاه على حمار، فلما دنا قريبًا من المسجد، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للأنصار:"قوموا إلى سيدكم"ثم قال:"إن هؤلاء نزلوا على حكمك"قال: تقتل مقاتلهتم، وتسبى ذريتهم قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"قضيت بحكم الله ...".
(3) الهداية 2/ 433، تحفة الفقهاء 3/ 301، المختار 4/ 124، بداية المبتدي 2/ 433.
(4) في 3/ 422.
(5) الاختيار 4/ 125، الكتاب 4/ 124، الهداية 2/ 433، المختار 4/ 125، تحفة الفقهاء 3/ 301.