طاف للقدوم سبعة أشواط
منحة السلوك
وأسألك أن تصلي على سيدنا محمد، وعلى آله (1) .
ويقول عند دخوله مكة: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وأدخلني فيها، وأعذني من الشيطان الرجيم (2) .
قوله: طاف للقدوم سبعة أشواط (3) .
لما روى عروة (4) ، عن عائشة -رضي الله عنها-:"إن أول شيء بدأ به رسول الله"
(1) وعند المالكية: ليس لدخول الحرم دعاء مخصوص، وإنما هو كبقية المساجد، فيقدم رجله اليمنى عند الدخول ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك.
وعند الشافعية: يقول إذا أبصر البيت: اللهم زد هذا البيت تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، ومهابة، وزد من شرفه، وعظمه ممن حجه، أو اعتمره تشريفًا، وتكريمًا، وتعظيمًا، وبرًا، اللهم أنت السلام، ومنهم السلام، فحينا ربنا بالسلام، ثم يدخل من باب بني شيبة، ويطوف للقدوم.
والحنابلة كالشافعية، ويزيد: الحمد لله رب العالمين كثيرًا، كما هو أهله، وكما ينبغي لكريم وجهه، وعز جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلًا، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني، واعف عني، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت. وما زاد من الدعاء فحسن.
تبيين الحقائق 2/ 14، التاج والإكليل 3/ 113، شرح المحلي على المنهاج 2/ 102، عميرة 2/ 102، الإقناع للحجاوي 2/ 476، المبدع 3/ 212.
(2) تبيين الحقائق 2/ 14، شرح فتح القدير 2/ 447.
(3) بداية المبتدي 1/ 152، كنز الدقائق 2/ 16، الكافي لابن عبد البر ص 139، التفريع 1/ 337، زاد المستقنع ص 203، الكافي 1/ 431.
(4) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، ثقة، فقيه، مشهور، من كبار التابعين، ولد سنة 23 هـ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق. انتقل من المدينة إلى البصرة ثم إلى مصر وأقام بها سبع سنين، وتوفي بالمدينة سنة 94 هـ. =