والجماعة فيها سنة على الكفاية. ويترك الإمام الدعاء بعد التشهد إن علم مَللَ القوم.
ووقتها:
منحة السلوك
قوله: والجماعة فيها.
أي: في التراويح سنة على الكفاية هذا عند الجمهور (1) ، حتى لو تركها أهل مسجد أساؤوا (2) ، ولو أقامها البعض فالمُتخلِّف عن الجماعة تارك للفضيلة ولم يكن مسيئًا؛ فقد تخلف بعض الصحابة (3) .
قوله: ويترك الإمام الدعاء بعد التشهد، إن علم مَلل القوم.
لأنها ليست بسنةٍ، بخلاف الثناء حيث لا يتركه الإمام، ولا الجماعة (4) .
قوله: ووقتها.
(1) وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
المبسوط 2/ 144، تبيين الحقائق 1/ 179، الهداية 1/ 76، غنية المتملي ص 401، الشرح الكبير للدردير 1/ 315، حاشية الدسوقي 1/ 315، زاد المحتاج 1/ 255، حاشية ابن قاسم على تحفة المحتاج 2/ 241، الكافي لابن قدامة 1/ 154، حاشية المقنع 1/ 188.
(2) الهداية 1/ 76، تبيين الحقائق 1/ 179، غنية المتملي ص 401، المبسوط 2/ 144.
(3) فقد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 351 كتاب الصلاة، باب القيام في شهر رمضان من طريق أبي نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان لا يصلي خلف الإمام في رمضان. وتخلف بعض التابعين أيضًا عن الجماعة، فقد روى الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 352 كتاب الصلاة، باب القيام في شهر رمضان، عن عبيد الله بن عمر قال: رأيت القاسم، وسالمًا، ونافعًا، ينصرفون من المسجد في رمضان، ولا يقومون مع الناس.
(4) الهداية 1/ 76، العناية 21/ 469، شرح فتح القدير 1/ 469، غنية المتملي ص 407، الاختيار 1/ 69.