منحة السلوك
صلاتكم بالليل وترًا"اتفقا عليه في الصحيحين (1) ، والأمر وكلمة"على، وحق"للوجوب (2) ."
وفائدة هذا الخلاف: تظهر في مسألتين:
الأولى: إذا تذكر في صلاة الوتر فريضة فائتة، فسدت صلاة الوتر عنده، خلافًا لهما (3) .
والثانية: إذا صلى العشاء بغير طهارة وهو لا يعلم، أو حاملًا للنجاسة،
= ص 81 رقم 593، وابن ماجه 1/ 376 كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس رقم 1190، والمروزي في قيام الليل 122، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 291 كتاب الصلاة، باب الوتر، وابن حبان 6/ 167 كتاب الصلاة باب الوتر رقم 2407، والطبراني 3961، وابن عدي في الكامل 2265، والدارقطني في السنن 2/ 22 كتاب الوتر، باب الوتر بخمس رقم 2، والحاكم 1/ 302 كتاب الوتر، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 23 كتاب الصلاة، باب الوتر بركعة واحدة، وابن نصر في مختصر قيام الليل ص 269 كتاب الوتر، باب تخيير الموتر بين الواحدة، والثلاثة، والخمس.
كلهم من رواية الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-، إلا أنهم اختلفوا عن الزهري فرفعه أكثرهم ووقفه أقلهم.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 13: وصحح أبو حاتم الذهلي والدارقطني في العلل والبيهقي وقفه وهو الصواب.
وقال النووي في المجموع: 4/ 17: رواه أبو داود بإسناد صحيح.
ووافق الذهبي الحاكم في تصحيحه في التلخيص 1/ 302.
(1) البخاري 1/ 339 كتاب الوتر، باب ليجعل آخر صلاته وترًا رقم 953، ومسلم 1/ 517 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى رقم 151 (751) بلفظ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"بزيادة لفظة"بالليل".
(2) بدائع الصنائع 1/ 271، تبيين الحقائق 1/ 169.
(3) بدائع الصنائع 1/ 272، منحة الخالق 2/ 38.