ويكلف الذميُّ إحضَارها بنفسه، فيعطيها قائمًا، والقابضُ منه قاعدًا.
وفي رواية: يأخذ بتلبيبه ويهزهُ، ويقولُ له:
منحة السلوك
وقالا: لا يتداخلان (1) ، وبه قال: الشافعي (2) .
وخراج الأرض، قيل: على هذا الخلاف (3) ، وقيل: لا يتداخل فيه اتفاقًا (4) .
قوله: ويكلَّف الذميَّ إحضارها بنفسه، فيعطيها قائمًا، والقابض منه -أي: من الذميّ - قاعدًا؛ إظهارًا للصغار عليهم (5) .
قيد بقوله:"إحضارها بنفسه"، لأنه إذا بعثها على يد نائبهِ لا يقبل في الصحيح من الرواية (6) .
قوله: وفي رواية: يأخذ بتلبيبه ويهزه. أي: يهُزهُ القابض، ويقول له:
(1) مختصر الطحاوي ص 294، تحفة الفقهاء 3/ 308، الاختيار 4/ 138، الهداية 2/ 454.
(2) لأنها عوض، والأعواض لا تسقط بمضي الزمان، فصار كخراج الأرض.
مختصر الطحاوي ص 294، تحفة الفقهاء 3/ 38، تبيين الحقائق 3/ 278، شرح فتح القدير 6/ 53، الهداية 2/ 454.
(3) ومالك، وأحمد.
الكافي لابن عبد البر ص 217، الشرح الصغير 1/ 368، شرح المحلي 4/ 230، السراج الوهاج ص 550، الإفصاح 2/ 294، المحرر 2/ 184.
(4) أي: إذا مضت سنون، لم يؤخذ منه خراج عند أبي حنيفة.
وعندهما: يؤخذ منه ما مضى.
بدائع الصنائع 7/ 112، شرح فتح القدير 6/ 55، تبيين الحقائق 3/ 279، حاشية الشلبي 3/ 279.
(5) لأنه يجب مؤنة الأرض قائمًا مقام العشر، ولهذا لا يجتمعان، والعشر يتكرر فكذا هذا.
العناية 6/ 55، شرح فتح القدير 6/ 55، بدائع الصنائع 7/ 112، تبيين الحقائق 3/ 279.
(6) الهداية 2/ 455، شرح فتح القدير 6/ 56، تبيين الحقائق 3/ 279.