فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1570

ويجوز التنفيل بالسَّلب، وغيره، تحريضًا على القتال.

منحة السلوك

من المعنى يحصل بهذا (1) .

قوله: ويجوز التنفيل بالسلب.

بأن يقول الإمام: من قتل قتيلًا فله سلبه؛ لأنه تحريض على القتال، وهو مندوب إليه (2) . قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] وحرض -صلى الله عليه وسلم- بالتنفيل على القتال فقال:"من قتل قتيلًا عليه سلبه، فله سلبه"رواه أحمد، والبخاري، ومسلم (3) . والسَّلب: مركبه، وثيابه، وسلاحه، وما معه على الدابة، من ماله، أو في وسطه (4) .

قوله: وغيره.

(1) الهداية 2/ 441، الاختيار 4/ 132، تبيين الحقائق 3/ 258، شرح فتح القدير 5/ 509.

(2) فعند الحنفية: إن شرطه الإمام للقاتل فهو له، وإن لم يشرط ذلك لم يتفرد به.

وعند المالكية: إن شرطه الإمام كان له من خمس الخمس، وهو سهم النبي، فإن كان قيمته بقدر الخمس استحق جميعه، وإن كانت قيمته أكثر منه استحق منه بقدر الخمس، ولا يستحقه من أصل الغنيمة. وإن لم يشرطه الإمام فلا حق له.

وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن القاتل يستحق سلب مقتوله من أصل الغنيمة، سواء شرط ذلك الإمام، أو لم يشرطه.

بداية المبتدي 2/ 441، الهداية 2/ 441، الاختيار 4/ 132، تبيين الحقائق 3/ 258، الخرشي على خليل 3/ 130، جواهر الإكليل 1/ 261، مختصر المزني ص 248، متن الزبد ص 67، حاشية المقنع 1/ 495، الإنصاف 4/ 148، الإفصاح 2/ 279.

(3) أحمد 5/ 306، والبخاري 3/ 1144 كتاب الجهاد، باب من لم يخمس الأسلاب رقم 2973، ومسلم 3/ 1370 كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم 1751.

عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك يوم حنين، بعد ما برد القتال، وفيه قصة، ولفظه:"من قتل قتيلًا له عليه بينة، فله سلبه".

(4) الاختيار 4/ 133، تحفة الفقهاء 3/ 297، تبيين الحقائق 3/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت