والحرة (1) : جميع بدنها، وشعرها عورة، إلا الوجه، والكفين، والقدمين.
منحة السلوك
قوله: والحرة: جميع بدنها، وشعرها عورة (2) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الحرة عورة مستورة" (3) ، أي: يجب سترها، وهي اسم للمجموع، فيتناول كلها.
فإن قلت: الحرة الصيغة صيغة الإخبار حقيقة، فكيف تأولها هكذا؟
قلت: نعم إخبار حقيقة، لكنها غير مرادة؛ لأنا نشاهدها غير مستورة، فلو حمل على حقيقته، للزم الخلف في كلام الشارع، فحملناه على وجوب
(1) في جـ د:"وعورة الحرة".
(2) وذهب المالكية: إلى أن الحرة كلها عورة إلا الوجه، والكفين.
وذهب الشافعية: إلى أن جميع بدن الحرة عورة، إلا وجهها، وكفيها.
وذهب الحنابلة: إلى أن الحرة كلها عورة، إلا وجهها في الصلاة.
كنز الدقائق 1/ 96، المختار 1/ 46، تبيين الحقائق 1/ 97، الدر المختار 1/ 404، البحر الرائق 1/ 272، القوانين ص 40، الكافي لابن عبد البر ص 63، متن أبي شجاع ص 51، متن الزبد ص 25، زاد المستقنع ص 59، الإقناع للحجاوي 1/ 266.
(3) قال في نصب الراية 1/ 299 لفظ:"مستورة"لم أجده عند أحد منهم.
وقال ابن حجر في الدراية 1/ 123:"المرأة عورة مستورة"لم أجده.
وقد رواه الترمذي 4/ 153 كتاب الرضاع باب، ولم يسم الباب، رقم الحديث 1173، وابن خزيمة رقم 1685، والبزار 1/ 313، وابن حبان 12/ 413 كتاب الحظر، والإباحة، باب ذكر الأمر للمرأة بلزوم قعر بيتها؛ لأن ذلك خير لها عند الله جل وعلا رقم 5599، والطبراني في الكبير 10/ 132 في معجم أبي الأحوص، عن ابن مسعود رقم 10115.
من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ:"المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 35: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله: موثقون.
وقال الترمذي 4/ 153: هذا حديث حسن غريب.