إلا للحاج بمزدلفة، فالتغليس أفضل.
والإبراد بالظهر في الصيف،
منحة السلوك
قوله: إلا للحاج بمزدلفة، فالتغليس أفضل؛ ليتدارك الوقوف بالمزدلفة قبل طلوع الشمس (1) .
وأصل الغَلَس: ظلام آخر الليل (2) . ولكن المراد به طلوع الفجر الثاني، من غير تأخير قبل أن يزول الظلام وينتشر الضياء. كذا في الطلبة (3) .
قوله: والإبراد.
أي: يستحب الإبراد بالظهر في الصيف (4) ؛ لحديث أنس -رضي الله عنه-: أنه -صلى الله عليه وسلم-"إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل بالصلاة"رواه النسائي (5) ،
(1) شرح فتح القدير 1/ 226، بدائع الصنائع 1/ 124، تحفة الفقهاء 1/ 102.
(2) المصباح المنير 1/ 450 مادة الغلس، مختار الصحاح ص 200 مادة غ ل س، القاموس المحيط 3/ 409 مادة غ ل س.
(3) أي كتاب طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، لنجم الدين بن حفص النسفي ص 73.
(4) وفاقًا للثلاثة.
المبسوط 1/ 146، المختار 1/ 40، البحر الرائق 1/ 247، ملتقى الأبحر 1/ 157، الوقاية 1/ 35، كشف الحقائق 1/ 35، جواهر الإكليل 1/ 33، الكافي في فقه الإمام مالك ص 34، متن الزبد ص 21، حاشية قليوبي على شرح المحلي للمنهاج 1/ 116، حاشية الروض المربع لابن قاسم 1/ 469، المحرر 1/ 28.
(5) هو أحمد بن شعيب النسائي الخراساني، الإمام، المحدث، صاحب السنن، ولد سنة 215 هـ، وطلب العلم في صغره، كان من بحور العلم والفهم، والإتقان، والبصر، ونقد الرجال، وحسن التأليف. من مصنفاته: السنن الكبرى، الضعفاء، فضائل الصحابة، توفي بفلسطين سنة 303 هـ.
تذكرة الحفاظ 2/ 698، سير أعلام النبلاء 14/ 125، المنتظم 6/ 131، الكامل في التاريخ 8/ 96، وفيات الأعيان 1/ 77، شذرات الذهب 2/ 239.