وتعجيلها في الشتاء، وتأخير العصر ما لم يتغير قرص الشمس في الصيف، والشتاء.
منحة السلوك
والبخاري بمعناه (1) ، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم"رواه الترمذي (2) .
قوله: وتأخير العصر.
أي: يستحب تأخير صلاة العصر، ما لم يتغير قرص الشمس في الصيف، والشتاء (3) ؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية، رواه أبو داود. وروى الدارقطني عن رافع بن خديج (4)
(1) النسائي 1/ 248 كتاب المواقيت باب تعجيل الظهر في البرد رقم 499، ولفظه:"... وإذا كان البرد عجل"بدون لفظة"الصلاة"، ورواه البخاري 1/ 199 كتاب مواقيت الصلاة باب الإبراد بالظهر في شدة الحر رقم 512 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- بلفظ:"إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير".
(2) 1/ 157 كتاب الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر رقم 157، ورواه أيضًا البخاري 1/ 198 كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر رقم 510، ومسلم 1/ 430 كتاب المساجد، ومواقيت الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر رقم 615.
قال في معالم السنن 1/ 128: معنى الإبراد في هذا الحديث، انكسار شدة الظهيرة.
(3) لما في ذلك من تكثير النوافل؛ لكراهتها بعد العصر.
وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أنه يستحب فعلها في أول وقتها.
بدائع الصنائع 1/ 125، العناية 1/ 226، البحر الرائق 1/ 247، تبيين الحقائق 1/ 83، كشف الحقائق 1/ 35، شرح الوقاية 1/ 35، المبسوط 1/ 144، جواهر الإكليل 1/ 33، الكافي في فقه الإمام مالك ص 34، الحاوي الكبير 2/ 65، حاشية عميرة على شرح المحلي على المنهاج 1/ 115، السلسبيل 1/ 111، حاشية المقنع 1/ 107.
(4) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي الخزرجي الأنصاري الأوسي، أبو عبد الله، صاحب =