والفاتحة وحدها في الأخريين سنة،
منحة السلوك
قوله: والفاتحة وحدها.
أي: قراءة الفاتحة وحدها في الركعتين الأخريين سنة (1) ؛ لقول أبي قتادة -رضي الله عنه- (2) :"أنه -صلى الله عليه وسلم- قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها" (3) .
وعن أبي حنيفة: أنها واجبة، حتى يجب سجود السهو بتركها (4) .
= إليك، وأنت أكرم من أن تخيب مَن قصدك.
وعند الحنابلة يحرم ذلك، قال في المنتهى 1/ 179: وبطلت.
تبيين الحقائق 1/ 173، شرح فتح القدير 1/ 296، الفتاوى التتارخانية 1/ 493، البحر الرائق 1/ 314. مغني المحتاج 1/ 161، عميرة 1/ 152، كشاف القناع 1/ 339، المغني 1/ 567.
(1) خلافًا للثلاثة.
تحفة الفقهاء 1/ 129، تبيين الحقائق 1/ 56، بدائع الصنائع 1/ 112، كشف الحقائق 1/ 50، شرح الوقاية 1/ 50، الشرح الصغير 1/ 124، الكافي لابن عبد البر ص 41، المنهاج 1/ 173، زاد المحتاج 1/ 176، زاد المستقنع ص 74، الروض المربع ص 74.
(2) هو أبو قتادة الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس الأنصاري، الخزرجي، السلمي، فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهد أحدًا وما بعدها. حدث عنه أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وعطاء، روى له الجماعة. توفي بالمدينة سنة 54 هـ، وقيل: توفي بالكوفة سنة 38 هـ.
طبقات ابن سعد 6/ 15، أسد الغابة 6/ 250، سير أعلام النبلاء 2/ 449، الإصابة 4/ 157.
(3) رواه البخاري 1/ 269 كتاب صفة الصلاة، باب يقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب رقم 743، ومسلم 1/ 333 كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر رقم 155 (451) .
ولفظه عن أبي قتادة -رضي الله عنه-:"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر، والعصر بفاتحة الكتاب، وسورة، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب".
(4) وهي رواية الحسن عنه. =