منحة السلوك
فصل في مسح (1) الخف (2) (3) (4)
خالف المصنف في ذلك سائر المصنفين (5) ، بتقديمه المسح على
(1) المسح: هو إمرار اليد على الشيء، يقال: مسح يمسح مسحًا فهو ماسح.
والمسح في كلام العرب يكون بإصابة الماء، ويكون غسلًا، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتها وتمسحت بالماء إذا اغتسلت.
والمسح في الاصطلاح: إصابة البلة لحائل مخصوص، في زمن مخصوص.
المصباح المنير 2/ 571 مادة مسحت، النهاية لابن الأثير 4/ 327، الدر النقي 1/ 128، حاشية الروض المربع 1/ 213.
(2) في ص، س"الخفين"في م"باب في المسح على الخفين".
(3) الخف: واحد الخفاف، مأخوذ من خف البعير. قال أبو السعادات في النهاية: استعار خف البعير للإنسان مجازًا.
النهاية في غريب الحديث 2/ 155، مختار الصحاح ص 77، مادة خ ف ف، لغة الفقه ص 35، القاموس المحيط 2/ 84 مادة خ ف ف، الدر النقي 1/ 128.
(4) دل على مشروعية المسح على الخفين: الأحاديث المستفيضة المتواترة في مسحه، فمن ذلك: حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:"رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم- بال ثم توضأ ومسح على خفيه" (أ)
وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يمسح عليهما.
وقال الحسن:"حدثني سبعون من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه مسح على الخفين".
وقال الإمام أحمد:"ليس في نفسي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-".
الإجماع ص 34، المغني 316، المبسوط 1/ 97، المجموع 1/ 512.
(5) كالقدوري في مختصره ص 30، 36، وعبد الله بن محمود الموصلي في كتابه المختار =
(أ) رواه البخاري 1/ 151 كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف رقم 380، ومسلم 1/ 227 كتاب الطهارة باب المسح على الخفين رقم 272.