وعصبة مع غيره: الأخوات لأبٍ وأم، أو لأبٍ، يصرن عصبة مع البنات، وبنات الابن.
وعصبةُ السبب: المعتق ذكرًا كان، أو أنثى،
منحة السلوك
قوله: وعصبة مع غيره.
أي: العصبة مع غيره: كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى، كالأخوات لأب وأم، أو لأب يصرن عصبة مع البنات، وبنات الابن (1) .
فإن قلت: ما الفرق بين قوله:"والعصبة بغيره"، وبين قوله:"والعصبة مع غيره"؟
قلت: إن"مع"قد تستعار للشرط، والباء للسبب، فحصل الفرق بقوله (2) :"مع، وبغيره"بهذا المعنى (3) . فافهم.
[الثاني: عصبة السبب]
قوله: وعصبة السبب: المعتق -بكسر التاء- ذكرًا كان، أو أنثى (4) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الولاء لحمة كلحمة النسب" (5) .
(1) المبسوط 29/ 138، كنز الدقائق 9/ 239، الكنوز الملية في الفرائض الجلية ص 53.
(2) في ص"بين قوله".
(3) تبيين الحقائق 6/ 239، البحر الرائق 8/ 499.
(4) الكتاب 4/ 194، مختصر الطحاوي ص 147.
(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 292 كتاب الولاء، باب من أعتق مملوكًا له، ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك 4/ 341 كتاب الفرائض وتمامه:"لا يباع ولا يوهب".
من طريق محمد بن الحسن، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- - قال ...
قال البيهقي: هذا الحديث خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلًا ...
وقد روي من أوجه أخر كلها ضعيفة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قال الذهبي في التلخيص 4/ 341 تعليقًا على قول الحاكم: قلت بالدبوس.