إلَّا خالِصَ رقيقنا.
والمالك القديم، أَحق بماله قبل القسمة مجانًا،
منحة السلوك
ليملك لا يُملك، وإنما ثبتت في الكافر محلية الملك، بالكفر العارض (1) .
قوله: إلا خالِص رقيقنا.
أي: يملكون خالص رقيقنا؛ لأنه كالمال (2) . واحترز بالخلوص عن المدبر، والمكاتب، وأم الولد، فإن الحرية قد توجهت إليهم، ولم يكونوا أرقاء خالصة (3) .
قوله: والمالك القديم، أحق بماله قبل القسمة مجانًا.
يعني: إذا غلب المسلمون على أهل الحرب الذين أخذوا أموالنا، فمن وجد منا ماله الذي أخذه العدو منهم قبل أن يقسم الغنيمة بين المسلمين، أخذه بغير شيء؛ لأنه عين حقه (4) .
(1) الهداية 2/ 443، شرح فتح القدير 6/ 4، الكتاب 4/ 128، كنز الدقائق 3/ 263، تبيين الحقائق 3/ 263، العناية 6/ 4.
(2) تبيين الحقائق 3/ 263، شرح فتح القدير 6/ 11، الهداية 2/ 443، بداية المبتدي 2/ 443.
(3) بداية المبتدي 2/ 443، الاختيار 4/ 134، تبيين الحقائق 3/ 261، بدائع الصنائع 7/ 128.
(4) إذا أخذ الكفار أموال المسلمين، ثم قهرهم المسلمون فأخذوها منهم:
فإن علم صاحبها قبل قسمتها، رُدَّت إليه بغير شيء في قول: عامة أهل العلم، منهم عمرو، وعطاء، والنخعي، وسليمان بن ربيعة، والليث، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.
وقال الزهري: لا يرد إليه وهو للجيش، ونحوه عن عمرو بن دينار؛ لأن الكفار ملكوه باستيلائهم فصار غنيمة كسائر أموالهم.
وإن أدركه بعد أن قسم:
فذهب أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي، ومالك، والحنابلة: إلى أن صاحبه أحق به =