ويرفع يديه مقارنًا للتكبير، يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه،
منحة السلوك
قيل: الاختلاف في الجواز (1) والأصح أنه في الأفضلية، فعنده: لا يدرك فضيلة تكبيرة الافتتاح، ما لم يكبر معه، مقارنًا تكبيره مع تكبير الإمام، كمقارنة الخاتم بالإصبع (2) .
وعندهما: لا يدركها ما لم يكبر عقيب تكبيره.
وقيل: ما لم يفرغ الإمام من الفاتحة يدركها، وهذا لا يصح. قاله:"خواهر زاده" (3) .
قوله: ويرفع يديه. هذا شروع في بيان أفعال الصلاة، وأقوالها المطلوبة. يعني: إذا أراد أن يشرع في الصلاة ينبغي أن يرفع يديه، حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، وأصابعه فروع أذنيه (4) ؛ لما روى البراء بن عازب -رضي الله عنه- (5) قال:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا كبر لافتتاح الصلاة، رفع يديه، حتى"
(1) غنية المتملي ص 261.
(2) البحر الرائق 1/ 291، منحة الخالق 1/ 291، غنية المتملي ص 261، الفتاوى التتارخانية 1/ 442.
(3) البحر الرائق 1/ 291، منحة الخالق 1/ 291، غنية المتملي ص 261.
(4) وإليه ذهب الشافعية. وعند المالكية: يندب رفع اليدين حذو المنكبين، ظهورهما للسماء، وبطونهما للأرض.
وعند الحنابلة: يستحب أن يرفع يديه ممدودتي الأصابع، مضمومًا بعضها إلى بعض، حتى يحاذي بهما منكبيه، أو فروع أذنيه.
الكتاب 1/ 66، المختار 1/ 49، تبيين الحقائق 1/ 109، الهداية 1/ 50، بدائع الصنائع 1/ 199، أقرب المسالك ص 17، القوانين ص 43، الشرح الصغير 1/ 118، كفاية الأخيار 1/ 71، شرح المحلي على المنهاج 1/ 143، الكافي لابن قدامة 1/ 128، المقنع 1/ 141.
(5) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، أبو عمارة، الخزرجي، الحارثي، الأنصاري، قائد صحابي من أصحاب الفتوح، نزيل الكوفة، أسلم صغيرًا، وغزا مع رسول الله =