والشهيد: كل مسلم قتله كافر، أو مسلم ظلمًا، قتلًا لم يجب به مال.
منحة السلوك
قوله: والشهيد.
لمّا بيَّن أحوال الموتى، أخذ في بيان أحوال الشهداء.
والشهيد: كل مسلم قتله كافر، أو مسلم ظلمًا، قتلًا لم يجب به مال (1) .
قيد بقوله:"ظلمًا"؛ لأنه إذا قتله مسلم حقًا، مثل ما إذا قتل رجمًا، أو قودًا، لا يكون شهيدًا (2) . والشرط فيه: أن يكون القاتل معلومًا، فوجب عليه القصاص، مثل من قتله قطاع الطريق، أو البغاة، أو قتل دون نفسه، أو أهله وماله، أو قتل مدافعًا عن مسلم، أو ذمي (3) . أما إذا لم يكن القاتل معلومًا، فوجد القتيل في محله، تجب فيه الدية، والقسامة، فلا يكون شهيدًا (4) .
(1) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن الشهيد من قتل بسبب القتال مع الكفار، في وقت قيام المعركة.
بداية المبتدي 1/ 101، الكتاب 1/ 133، الشرح الكبير للدردير 1/ 425، حاشية الدسوقي 1/ 425، الوجيز 1/ 75، روض الطالب 1/ 314، المبدع 2/ 234، المحرر 1/ 189.
(2) تحفة الفقهاء 1/ 259، بدائع الصنائع 1/ 320، الدر المختار 2/ 248، حاشية رد المحتار 2/ 248، كشف الحقائق 1/ 95، شرح الوقاية 1/ 95.
(3) بدائع الصنائع 1/ 321، تحفة الفقهاء 1/ 259، كشف الحقائق 1/ 95، شرح الوقاية 1/ 95، تبيين الحقائق 1/ 247، حاشية الشلبي 1/ 247، الاختيار 1/ 97، ملتقى الأبحر 1/ 166.
(4) بدائع الصنائع 1/ 321، الكتاب 1/ 133، المختار 1/ 97، ملتقى الأبحر 1/ 166، تبيين الحقائق 1/ 247، كشف الحقائق 1/ 95، الدر المختار 2/ 248.