ونصاب الإبل: في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، ثم بنت مخاض إلى ست وثلاثين، ثم بنت لبون إلى ست وأربعين، ثم حقة إلى
منحة السلوك
صورته: إذا كان الفاضل على المائتين مثلًا ثلاثين، وعلى عشرين مثقالًا ثلاثة مثاقيل، يضم أحدهما إلى الآخر، على الخلاف المذكور. فافهم.
قوله: ونصاب الإبل: في كل خمس شاة، إلى قوله: إلى مائة وعشرين (1) .
لما روى البخاري في صحيحه (2) ، مسندًا إلى ثمامة بن عبد الله بن أنس (3) ، أن أنسًا حدثه، أن أبا بكر -رضي الله عنه- كتب له هذا الكتاب، لما وجّهه إلى البحرين:"بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين، والذي أمر الله به رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم، في كل خمسٍ شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاضٍ أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة"
(1) المختار 1/ 105، كنز الدقائق 1/ 260، كشف الحقائق 1/ 99، تنوير الأبصار 2/ 277، الاختيار 1/ 105، تبيين الحقائق 1/ 260، بداية المبتدي 1/ 105، الكتاب 1/ 138.
(2) قال البخاري في صحيحه 2/ 527: كتاب الزكاة، باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده رقم 1386، حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب ...
(3) هو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، من التابعين، كان من العلماء الصادقين، ولي قضاء البصرة، وكان يقول: صحبت جدي ثلاثين سنة، روى عن جده والبراء، وثقه أحمد والنسائي، توفي بعد مائة وعشرة من الهجرة.
سير أعلام النبلاء 5/ 204، خلاصة تهذيب تهذيب الكمال ص 58، تهذيب الكمال 4/ 405، الكاشف 1/ 174.