الروايتين.
وإذا وقع السهم بالصيد، أو جرحه الجارح، فتحامل حتى غاب عن الصائد، ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتًا حل.
منحة السلوك
الروايتين عن أبي يوسف؛ لأنه صيد (1) . وفي رواية أخرى: لا يحل؛ لأنه لا ذكاة فيهما (2) .
قوله: وإذا وقع السهم بالصيد، أو جرحه الجارح، فتحامل حتى غاب عن الصائد، ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتًا، حل (3) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي ثعلبة:"إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام، وأدركته، فكل ما لم يُنتن"رواه مسلم، وأبو داود، وأحمد، والنسائي (4) .
(1) بدائع الصنائع 5/ 58، تبيين الحقائق 6/ 56، بداية المبتدي 4/ 461، الهداية 4/ 461.
(2) بدائع الصنائع 5/ 58، تبيين الحقائق 6/ 56، الهداية 4/ 461.
(3) وعند المالكية: لا بأس بأكل الصيد إذا غاب عنك مصرعه، ما لم يبت، ووجدت به أثرًا من كلبك، أو كان به سهمك. وقيل: لا يؤكل. وقيل: يكره.
وعند الشافعية: لو غاب عنه الكلب الذي أرسله والصيد، قبل أن يجرحه الكلب، ثم وجد الصيد ميتًا، حرم؛ لاحتمال موته بسبب آخر. وإن جرحه وغاب، ثم وجده ميتًا، حرم في الأظهر.
والقول الثاني: يحل حملًا على أن موته بالجرح، وإن وجد به أثر صدمة، أو جراحة أخرى، حرم.
وعند الحنابلة: إذا رماه فغاب عن عينه، فوجده ميتًا وسهمه فيه، ولا أثر به غيره، حل أكله.
الكتاب 3/ 220، كنز الدقائق 6/ 57، الهداية 4/ 461، تبيين الحقائق 6/ 57، الشرح الصغير 1/ 317، بداية المجتهد 1/ 460، القوانين ص 119، مغني المحتاج 4/ 278، تحفة المحتاج 9/ 333، السراج الوهاج ص 560، المحرر 2/ 193، المبدع 9/ 239، شرح منتهى الإرادات 3/ 413.
(4) مسلم 3/ 1532 كتاب الصيد والذبائح، باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده 1/ 1931، =