فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 1570

وإن قَعَدَ عن طلبه، ثم أصابه ميتًا، لم يحل، وكذا لو وَجَدَ به جراحةً أخرى. ولو رمى صَيدًا فوقع في ماءٍ، أو على سطح، أو جبل،

منحة السلوك

قوله: وإن قعد، أي: الصائد عن طلبه، ثم أصابه ميتًا، لم يحل.

لأنه ربما يكون موته بسبب آخر، فلا يحل (1) .

قوله: وكذا، يعني: وكذا لا يحل لو وجد به جراحة أخرى.

يعني: سوى جراحة سهمه (2) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- لعدي:"إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله عليه، فإن غاب عنك يومًا فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل"رواه مسلم، والنسائي (3) .

قوله: ولو رمى صيدًا فوقع في ماء إلى آخره (4) .

= وأبو داود 3/ 111 كتاب الصيد، باب في اتباع الصيد رقم 2861، وأحمد 4/ 194، والنسائي 7/ 193 كتاب الصيد، باب الصيد إذا نتن رقم 4303. عن أبي ثعلبة -رضي الله عنه-.

(1) العناية 10/ 127، الهداية 4/ 461، الكتاب 3/ 220.

(2) العناية 10/ 127، بداية المبتدي 4/ 461، الهداية 4/ 461، الكتاب 3/ 220.

(3) مسلم 3/ 1531 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة رقم 1929، والنسائي 7/ 192 كتاب الصيد والذبائح، باب في الذي يرمي الصيد فيقع في الماء رقم 4299.

عن عدي بن حاتم. واللفظ لمسلم، ولفظ النسائي: عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصيد فقال:"إذا أرسلت سهمك، وكلبك، وذكرت اسم الله، فقتل سهمك فكل، قال: فإن بات عني ليلة يا رسول الله قال: إن وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر شيء غيره فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل".

(4) وعند المالكية: لو رماه فوقع في ماء، أو تردى من جبل، لم يؤكل، إذ لعل موته من الغرق، أو التردي، إلا أن يكون سهمه قد أنفذ مقاتله قبل ذلك، فلا يضره الغرق.

وعند الشافعية، إن رماه فوقع على شجرة فصدمه غصنها، أو على ماء، أو على طرف جبل فسقط منه، وفيه حياة مستقرة حرم؛ تغليبًا للمحرم، ولو أصابه سهم بالهواء، أو جرحه جرحًا مؤثرًا فوقع على الأرض، أو في بئر بلا ماء ولم تصدمه الجدران، أو تدحرج من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت