ومن أكل ناسيًا، فظن أنه أفطر، أو علم أنه لم يفطر، فأكل عمدًا، لزمه القضاء لا غير (1) .
منحة السلوك
-صلى الله عليه وسلم-"كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء"رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (2) .
قوله: ومن أكل ناسيًا فظن أنه أفطر، أو علم أنه لم يفطر، فأكل عمدًا؛ لزمه القضاء لا غير.
يعني: لا الكفارة؛ لتحقق الشبهة (3) .
ولو احتجم فظن أنه يفطره، فأكل متعمدًا، فعليه القضاء والكفارة (4) .
= الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه رقم 1098.
(1) في د بزيادة"بخلاف الاحتجام".
(2) أحمد 3/ 164، وأبو داود 2/ 306 كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه رقم 2356، والترمذي 3/ 54 كتاب الزكاة، باب ما يستحب عليه الإفطار رقم 696.
من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- ..
ورواه أيضًا الدارقطني 2/ 185 كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم 24، والحاكم 1/ 432 كتاب الصوم، والبيهقي 4/ 239 كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه، والضياء في المختارة 1/ 495.
قال الدارقطني في السنن 2/ 185: هذا إسناد صحيح.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي.
(3) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن من أكل، أو شرب ناسيًا فلا قضاء عليه.
مختصر الطحاوي ص 57، تحفة الفقهاء 1/ 363، الهداية 1/ 140، الشرح الكبير للدردير 1/ 531، الخرشي على خليل 2/ 256، فتح الوهاب 2/ 334، حاشية الجمل على المنهج 2/ 334، مطالب أولي النهى 2/ 193، المقنع 1/ 366.
(4) تحفة الفقهاء 1/ 363، بداية المبتدي 1/ 140، الهداية 1/ 140، مختصر الطحاوي ص 57.