السادس: القعدة الأخيرة قدر التشهد الأول، وإذا قرأ التشهد يشير بمسبحته عند كلمة التوحيد.
منحة السلوك
قوله: السادس: أي: الركن السادس: القعدة الأخيرة قدر التشهد الأول (1) ، وقد مر الكلام فيه مستوفى (2) .
قوله: وإذا قرأ التشهد يشير بمسبِّحته (3) عند كلمة التوحيد (4) ، وهي قوله: أشهد أن لا إله إلا الله؛ لما قال محمد (5) : إنه -صلى الله عليه وسلم- كان يشير ونحن نصنع بصنعه -صلى الله عليه وسلم- (6) .
(1) الكتاب 1/ 66، بدائع الصنائع 1/ 113، الهداية 1/ 49، منية المصلي ص 330، كتاب شروط الصلاة لأحمد بن سليمان بن كمال باشا (مخطوط) لوحة 21/ ب، خزانة الفتاوى (مخطوط) ق 10/ ب النسخة الأصلية لدى المكتبة الأزهرية تحت رقم 33155/ 2274 فقه حنفي.
(2) في 2/ 38.
(3) المسبِّحة: الأصبع التي بين الإبهام والوسطى. والمسبحة اسم فاعل من التسبيح؛ لأنه كالذاكرة حين الإشارة بها إلى إثبات الإلهية.
المصباح المنير ص 138 مادة س ب ح، مجمل اللغة ص 366، كتاب السين باب السين والباء وما يثلثهما مادة سبح، مختار الصحاح ص 119 مادة س ب ح.
(4) يرفع الإصبع عند النفي، ويضعها عند الإثبات إشارة إليهما.
وعند المالكية: يندب تحريكها في جميع التشهد.
وعند الشافعية: يرسل المسبحة، ويرفعها، ولا يحركها.
وعند الحنابلة: يشير بالسبابة في تشهده مرارًا.
منية المصلي ص 328، الشرح الكبير للدردير 1/ 250، حاشية الدسوقي 1/ 251، المنهاج 1/ 190، زاد المحتاج 1/ 190، العمدة ص 15، المستوعب 1/ 165.
(5) ابن الحسن في كتاب المشيخة.
حاشية الشلبي 1/ 121، العناية 1/ 312، البحر الرائق 1/ 324.
(6) يشير إلى ما جاء في صحيح مسلم 1/ 408 كتاب المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة رقم 579، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا جلس في الصلاة، وضع كفه ="