ثم يسلم عن يمينه وعن يساره،
منحة السلوك
قوله: ثم يسلم عن يمينه.
أي: بعد الفراغ من التشهد، والصلاة، والدعاء، يسلم عن يمينه، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، ثم يسلم عن يساره كذلك (1) .
والسلام ليس بفرض عندنا، حتى يصح الخروج بغيره (2) .
وقال الشافعي: هو فرض (3) . لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (4) .
ولنا ما روي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا قعد الإمام في آخر صلاته، ثم أحدث قبل أن يتشهَّد، تمَّت صلاته"وفي رواية:"قبل أن يسلم"، وفي رواية:"قبل أن يتكلم"رواه أبو داود والترمذي والبيهقي (5) .
(1) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية يقول: السلام عليكم، وزيادة"ورحمة الله وبركاته"غير سنة في ظاهر المذهب.
المختار 1/ 54، الكتاب 1/ 74، الهداية 1/ 57، منية المصلي ص 336، الوقاية 1/ 51، كشف الحقائق 1/ 51، حاشية الدسوقي 1/ 241، الشرح الصغير 1/ 115، شرح المحلي على المنهاج 1/ 169، مغني المحتاج 1/ 177، الكافي لابن قدامة 1/ 143، نيل المآرب 1/ 139.
(2) تبيين الحقائق 1/ 125 - الهداية 1/ 57، غنية المتملي ص 336، كشف الحقائق 1/ 51، كنز الدقائق 1/ 125.
(3) وإليه ذهب المالكية. وعند الحنابلة من أركان الصلاة.
الشرح الكبير للدردير 1/ 240، الكافي لابن عبد البر ص 42، المهذب 1/ 80، التذكرة ص 57، زاد المستقنع ص 80، حاشية المقنع 1/ 169.
(4) سبق تخريجه في 2/ 46.
(5) أبو داود 1/ 167 كتاب الصلاة، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه رقم 617، =