وينوي بكل تسليمة من في تلك الجهة من الملائكة، والحاضرين.
منحة السلوك
وما رواه إن صح لا يفيد الفرضية لأنها لا تثبت بخبر الواحد، وإنما يفيد الوجوب، وقد قلنا: بوجوبه (1) .
قوله: وينوي بكل تسليمة من في تلك الجهة من الملائكة، والحاضرين. رجالًا، ونساءً.
لأن السلام قربة، والأعمال بالنيات (2) ، والأصح أنه لا ينوي النساء في
= والترمذي 2/ 75 كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يحدث في التشهد رقم 408، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 274 كتاب الصلاة، باب السلام في الصلاة، والدارقطني 1/ 379 كتاب الصلاة، باب من أحدث قبل التسليم رقم 1، والبيهقي 2/ 176 كتاب الصلاة، باب تحليل الصلاة بالسلام.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وقد تفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف.
ولفظ أبي داود: إذا قضى الإمام الصلاة، وقعد، فأحدث قبل أن يتكلم، فقد تمت صلاته، ومن كان خلفه ممن أتم الصلاة.
ولفظ الترمذي: إذا أحدث وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته.
ولفظ البيهقي: إذا قضى الإمام الصلاة وقعد فأحدث قبل أن يتكلم، فقد تمت صلاته.
قال الترمذي 2/ 75: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وقد اضطربوا في إسناده.
وقال الخطابي في معالم السنن 1/ 175: هذا الحديث ضعيف، وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم.
وقال ابن حجر في فتح الباري 2/ 323: ضعفه الحفاظ.
(1) شرح فتح القدير 1/ 321، تبيين الحقائق 1/ 125، العناية 1/ 321، البحر الرائق 1/ 332، كشف الحقائق 1/ 51.
(2) قال الصدر الشهيد في شرح الجامع الصغير (مخطوط) ق/8/ أالنسخة الأصلية لدى دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم 6677 الفقه الحنفي:"وينوي بالتسليمة الأولى عن يمينه من الرجال، والنساء، والحفظة، وكذا في الثانية. وهذا في الزمان الأول. أما في زماننا ="