وكذا في الأذان. وكَرِهَ أبو حنيفة قراءة القرآن عند القبور. وقال محمد -رحمه الله-: لا يكره، وينتفع به الميت. هذا هو المختار.
منحة السلوك
وقيل: لا بأس (1) ، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" (2) .
قوله: وكذا في الأذان.
أي: وكذا الترجيع في الأذان حرام على المؤذِّن والسامع؛ لأنه محدث.
قوله: وكره أبو حنيفة قراءة القرآن عند القبور.
وقال محمد -رحمه اللَّه-: لا يكره، وينتفع به الميت (3) ، هذا هو المختار؛ لِورود الآثار بقراءة آية الكرسي، وسورة الإخلاص، والفاتحة، ونحو ذلك عند القبور، ولا يكره التسبيح، والتهليل، ونحوهما أيضًا (4) .
أما زيارة القبور فهي جائزة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها"رواه مسلم، وأبو داود (5) .
(1) وعند المالكية: يكره القراءة بالألحان.
الجامع لأبي زيد القيرواني ص 196.
(2) رواه البخاري 6/ 2737، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} رقم 7089.
(3) وكذا عند الشافعية.
شرح المحلي على المنهاج 1/ 351، قليوبي 1/ 351.
(4) وعند المالكية، يكره ذلك، والصحيح أنه لا يشرع ذلك؛ لأن زيارة المقابر شرعت للعظة والعبرة وللدعاء للأموات.
أقرب المسالك ص 35، الشرح الصغير 1/ 200.
(5) رواه مسلم 2/ 672 كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمه رقم 977.
وأبو داود 3/ 218، كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور رقم 3235 عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ:"... نهيتكم عن زيارة ...."