النجاسة المرئية: تطهر بزوال عينها
منحة السلوك
لما فرغ من بيان النجاسة الحكمية، شرع في بيان النجاسة الحقيقية (2) .
وإزالة النجاسة: إثبات الطهارة في محلها (3) .
قوله: النجاسة المرئية: تطهر بزوال عينها.
أي: يَطْهُر المحل الذي أصابته النجاسة؛ لأن عين النجاسة لا تطهر أبدًا (4) .
وأراد بالمرئية: التي لها جرم (5) ، وبغير المرئية التي لا جرم لها، سواء
(1) النجاسة لغة: نَجِس الشيء نجَسًا فهو نجس، من باب تَعِبَ إذا كان قذرًا غير نظيف.
وفي الشرع: قذرٌ مخصوص، وهو ما يمنع جِنْسُهُ الصلاةَ، كالبول، والدم، والخمر.
المصباح المنير 5942 مادة نَجِسَ، لسان العرب 6/ 226 مادة نجس، القاموس المحيط 4/ 329 مادة ن ج س، معجم مقاييس اللغة 5/ 393 باب النون والجيم وما يثلثهما مادة نجس، البحر الرائق 1/ 220، منحة الخالق 1/ 220.
(2) وتطهيرها؛ لأن الأولى أقوى؛ لكون قليلها يمنع جواز الصلاة بالاتفاق، ولا يسقط وجوب إزالتها بعذر ما، إما أصلًا، أو خلفًا، فكان بالتقديم أولى.
شرح فتح القدير 1/ 190، العناية 1/ 190، البحر الرائق 1/ 220، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1/ 69، حاشية رد المحتار 1/ 308.
(3) أو إزالة النجاسة عنه، ويفترض فيما لا يعفى منها.
مراقي الفلاح ص 185، العناية 1/ 190، البحر الرائق 1/ 220، تبيين الحقائق 1/ 70.
(4) الهداية 1/ 39، بداية المبتدي 1/ 39، الكتاب 1/ 50، تحفة الفقهاء 1/ 64، مختصر الطحاوي ص 16، نور الإيضاح ص 19، المختار 1/ 35، الوقاية 1/ 31، كشف الحقائق 1/ 31.
(5) أي: ما يكون مرئيًا بعد الجفاف، كالدم، والعذرة. =