ثم يقف الإمام بعرفة راكبًا بقرب الجبل،
منحة السلوك
خلافًا لهما (1) . ولو نفروا عنه بعد الشروع جاز له الجمع (2) .
واختلفوا فيما إذا نفروا عنه قبل الشروع على قوله (3) .
والمراد بالإمام: هو الإمام الأعظم، أو نائبه. ولو مات الإمام وهو الخليفة، جمع نائبه، أو صاحب شرطة (4) . فافهم.
قوله: ثم يقف الإمام بعرفة راكبًا بقرب الجبل (5) .
وهو: الذي عند الصخرات السود الكبار، وهو الجبل الذي بوسط عرفات. يقال له:"إلال"على وزن هلال (6) . والجبل يسمى: جبل الرحمة (7) . والموقف: الموقف الأعظم (8) .
(1) حيث يريان: جواز الجمع للإمام وحده.
تبيين الحقائق 2/ 24.
(2) تبيين الحقائق 2/ 24.
(3) فوجه الجواز: الضرورة إذ لا يقدر أن يجعل غيره مقتديًا به.
تبيين الحقائق 2/ 24.
(4) تبيين الحقائق 2/ 24.
(5) بداية المبتدي 1/ 156، العناية 2/ 473، الهداية 1/ 156، شرح فتح القدير 2/ 473.
(6) إلالُ، وأَلال: جبل بمكة. والأَلال -بالفتح-: جبل بعرفات. والإلُ حَبْل من رمل، به يقف الناس في عرفات عن يمين الإمام وقيل: سمي بذلك؛ لأن الحجيج إذا رأوا الجبل ألوا، أي: رفعوا صوتهم بالدعاء.
لسان العرب 11/ 27 مادة ألل، معجم ما استعجم 1/ 185، القاموس المحيط 1/ 171 مادة أل ل، تاريخ مكة للأزرقي 2/ 194، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 19.
(7) تبيين الحقائق 2/ 24.
(8) الهداية 1/ 156، العناية 2/ 473.