والإمام شرط فيها،
منحة السلوك
والأصل في ذلك: أن الجمع بين الظهر والعصر، إنما يجوز بشرط الإمام، والإحرام عند أبي حنيفة، حتى لو صلاهما، أو صلى أحدهما منفردًا، أو غير محرم لم يجز له الجمع (1) . والمراد بالإحرام: إحرام الحج.
ثم قيل: لا بد من الإحرام قبل الزوال؛ ليجوز الجمع، وإن لم يكن محرمًا قبل الزوال وأحرم بعده، لم يجز له الجمع (2) .
والصحيح: أنه يكتفى بالتقديم على الصلاتين (3) .
ومن شرط الجمع: أن تكون صلاة الظهر صحيحة، حتى لو تبين فسادها بعد ما صلاهما، أعاد الظهر والعصر جميعًا (4) .
وقال زفر: تراعى هذه الشرائط في العصر خاصة (5) .
وعندهما: لا يشترط الإمام في حق العصر، حتى يجوز للمنفرد أن يجمع (6) .
وعلى هذا الخلاف: جواز الجمع للإمام وحده.
فعنده: لا يجوز (7) .
= 1/ 595، مغني المحتاج 1/ 135، كشاف القناع 2/ 492، الشرح الكبير لأبي الفرج عبد الرحمن بن قدامة 3/ 433.
(1) العناية 2/ 472، الهداية 1/ 156، تبيين الحقائق 2/ 24.
(2) الهداية 1/ 156، تبيين الحقائق 2/ 24.
(3) تبيين الحقائق 2/ 24، العناية 2/ 471.
(4) الهداية 1/ 156، تبيين الحقائق 2/ 24.
(5) العناية 2/ 472، الهداية 1/ 155، تبيين الحقائق 2/ 24.
(6) تبيين الحقائق 2/ 24، الهداية 1/ 156.
(7) تبيين الحقائق 2/ 24.