ويدعو ما شاء من الدعاء،
منحة السلوك
وقال الطحاوي: يكرر كلما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- (1) -، وأما في الصلاة فهي سنة عندنا (2) . وقال الشافعي: فرض (3) .
قلنا: لو كانت فرضًا لعلمها الأعرابي حين علمه فرائض الصلاة (4) .
قوله: ويدعو ما شاء من الدعاء.
أي: يزيد في الثانية أيضًا ما شاء من الدعاء (5) ، والمراد منه الدعاء الذي يشبه القرآن، أو السنة نحو: اللهم اغفر لي، ولوالدي، وللمؤمنين، والمؤمنات، وما ليس من القرآن مفسد. كقوله: اللهم اغفر لزيد، وعمرو، أو لعمي، وخالي (6) ، ولو قال:"اللهم ارزقني من بقلها وقثائها وفومها"لا تفسد لأنه موجود في القرآن (7) ، ولو قال: اللهم ارزقني بقلًا، وقثاءً، وفومًا تفسد؛
(1) وكذا قال: أبو عبيد الله الحليمي، والشيخ أبو حامد الأسفرائيني، والفاكهاني.
وقال ابن جرير: الأمر بالصلاة عليه، أمر استحباب، لا أمر إيجاب.
جلاء الأفهام ص 214، الهداية 1/ 56، العناية 1/ 317، القول البديع ص 21، شرح فتح القدير 1/ 317، غنية المتملي ص 334، تنوير الأبصار 1/ 513.
(2) وكذا عند المالكية.
الهداية 1/ 56، شرح فتح القدير 1/ 316، العناية 1/ 316، غنية المتملي ص 333، البحر الرائق 1/ 324، القوانين ص 38، أقرب المسالك ص 16.
(3) وعند الحنابلة: من واجبات الصلاة.
متن أبي شجاع ص 45، الوجيز 1/ 45، حاشية المقنع 1/ 170، الروض المربع ص 80.
(4) غنية المتملي ص 333، العناية 1/ 316، شرح فتح القدير 1/ 316.
(5) بداية المبتدي 1/ 56، الكتاب 1/ 73، الهداية 1/ 56، الوقاية 1/ 50، كشف الحقائق 1/ 50، منية المصلي ص 334.
(6) تبيين الحقائق 1/ 124، الأصل 1/ 193، شرح فتح القدير 1/ 319، بداية المبتدي 1/ 56، الهداية 1/ 56، كنز الدقائق 1/ 123، المختار 1/ 54.
(7) تبيين الحقائق 1/ 124، منية المصلي ص 335، تنوير الأبصار 1/ 523، البحر الرائق 1/ 330.