ولا يزيد في القعدة الأولى على قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ويزيد في الثانية: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله.
منحة السلوك
قوله: ولا يزيد في القعدة الأولى على قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ لأن الزيادة ما نقلت (1) .
قوله: ويزيد في الثانية.
أي: في القعدة الثانية: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله (2) .
قلت: سها المصنف في قوله:"في الثانية"لأنه لا يشمل قعدة الصبح وتشهد المسافر في الرباعية، ولو قال: ويزيد في الأخيرة لكان أشمل، فافهم.
ثم اعلم أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرض في العمر مرة واحدة (3) .
أما فرضيتها: فلقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، والأمر للوجوب، وأما كونها مرة، فلأن الأمر لا يقتضي التكرار (4) .
(1) الكتاب 1/ 73، المختار 1/ 53، شرح مختصر الطحاوي للأسبيجابي (مخطوط) لوحة 27/ ب النسخة الأصلية لدى دار الكتب الظاهرية بدمشق تحت رقم 7746.
(2) وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي 1/ 56، الكتاب 1/ 73، نور الإيضاح ص 271، تبيين الحقائق 1/ 122، الهداية 1/ 56، ملتقى الأبحر 1/ 87، القوانين ص 38، مواهب الجليل 1/ 543، الحاوي الكبير 2/ 135، المهذب 1/ 79، مختصر الخرقي ص 26، التسهيل ص 60.
(3) وهو محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والكرخي. قال عياض، وابن عبد البر: وهو قول جمهور الأمة.
الهداية 1/ 56، تحفة الفقهاء 1/ 138، الدر المختار 1/ 512، جلاء الأفهام ص 214، القول البديع ص 22.
(4) الهداية 1/ 56، شرح فتح القدير 1/ 317، العناية 1/ 317، الدر المختار 1/ 512.