وهو أدنى الكمال، وإن سبح مرة كُرِه.
فإذا اطمأن راكعًا قام، وقال: سمع الله لمن حمده، لا غير،
منحة السلوك
وعند أبي مطيع (1) : هذا فرض (2) .
قوله: وهو أدنى الكمال.
أي: القول ثلاثًا أدنى الفضيلة (3) .
وإن سبح مرة، كُرِه؛ لأنه مخالفة لما في السنة (4) .
قوله: فإذا اطمأن، راكعًا.
أي: حال كونه راكعًا قام، وقال: سمع الله لمن حمده، لا غير، يعني: لا يقول: ربنا لك الحمد، وهذا عند أبي حنيفة (5) .
وعندهما يجمع بينهما؛ كيلا يكون محرضًا غيره، وناسيًا نفسه فيستحق
(1) هو الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن، أبو مطيع البلخي، صاحب الإمام أبي حنيفة. القاضي الفقيه، راوي كتاب الفقه الأكبر عن الإمام أبي حنيفة، كان قاضيًا ببلخ ستة عشر عامًا، وصحب أبا حنيفة، وكان مشهورًا بالفقه، ممدوحًا فيه، كان بصيرًا بالرأي، علامة، كبير الشأن لكنه واه في ضبط الأثر. مات سنة 199 هـ عن 84 سنة.
تاريخ بغداد 8/ 223، ميزان الاعتدال 1/ 574، العبر 1/ 330، لسان الميزان 2/ 334، تاج التراجم 87، كتاب أعلام الأخيار برقم 92، الطبقات السنية برقم 788، الجواهر المضية 4/ 87، شذرات الذهب 1/ 357، مشايخ بلخ 1/ 61.
(2) العناية 1/ 298، تبيين الحقائق 1/ 115، البحر الرائق 1/ 305، منية المصلي ص 316.
(3) شرح فتح القدير 1/ 298، العناية 1/ 298، الكتاب 1/ 69، تحفة الفقهاء 1/ 129، ملتقى الأبحر 1/ 79، غنية المتملي ص 316، الاختيار 1/ 51.
(4) تبيين الحقائق 1/ 115، شرح فتح القدير 1/ 298، منية المصلي ص 316، البحر الرائق 1/ 315، تحفة الفقهاء 1/ 129.
(5) تحفة الفقهاء 1/ 134، بداية المبتدي 1/ 53، الاختيار 1/ 51، غنية المتملي ص 318، ملتقى الأبحر 1/ 80، نور الإيضاح ص 282.